إلقاء الحيوانات النافقة في العراء يهدد الصحة العامة
تواجه القرى المصرية أزمة متزايدة تتمثل في إلقاء الحيوانات النافقة على ضفاف الترع والمصارف، مما ينشر الأمراض ويشكل خطرًا على الصحة العامة. عبده محمد، مزارع من كفر الشيخ، شهد نفوق بقرته بسبب الحمى القلاعية، ولم يجد أمامه سوى رميها على ضفة الترعة كما يفعل الكثيرون.
تحقيقات “الوطن” أظهرت غياب المدافن الصحية المخصصة لدفن الحيوانات الكبيرة في العديد من القرى، بالإضافة إلى ضعف التوعية البيطرية حول مخاطر هذه السلوكيات. هذا الوضع دفع المزارعين إلى التخلص من حيواناتهم النافقة بطرق عشوائية تضر البيئة وتزيد من انتشار الأمراض.
مدافن صحية مفقودة
في صباح يوم نفوق البقرة، كان عبده يشعر بالقلق الشديد. فقد كانت البقرة مصدر دخله الرئيسي. بعد أن تأكد من وفاتها، قرر التخلص منها بالطريقة المتبعة في قريته. هذه الظاهرة تتكرر في عدة محافظات مثل قنا وكفر الشيخ والبحيرة.
أزمة التوعية والإجراءات
يقول يحيى علي جبر من قنا إن إلقاء الحيوانات النافقة أمر شائع بسبب عدم وجود مدافن صحية قريبة. وأكد أن الإلقاء يتم عادةً عبر جرها بواسطة الجرارات أو السيارات.
المخاطر الصحية
الأطباء البيطريون يحذرون من المخاطر الصحية الناتجة عن التحلل العشوائي للحيوانات النافقة. د. رأفت محمد شعبان يشير إلى أن تعفن الجثث يطلق ميكروبات خطيرة قد تنتقل للإنسان عبر المياه أو الحشرات.
غياب التنسيق بين الجهات المعنية
رغم الجهود المبذولة للتخلص الآمن من الحيوان النافق، إلا أن هناك تضاربًا بين اختصاصات الجهات المختلفة المعنية بهذا الأمر. رئيس مجلس محلي مدينة دسوق أكد أنه يتم التعامل مع البلاغات فوراً ولكن بعض المواطنين شككوا في فعالية ذلك.
الحلول المقترحة
يتطلب الوضع الحالي حلولاً عاجلة مثل إنشاء مدافن رسمية وتفعيل دور صندوق التأمين على الماشية لتشجيع الفلاحين على الإبلاغ عن النفوق بدلاً من إلقائها بشكل عشوائي. نقيب الفلاحين حسين أبوصدام دعا لتخصيص أراضٍ كمدافن رسمية وتوفير معدات لجمع الحيوانات النافقة.


التعليقات