قفزة في واردات الذهب المصرية تصل إلى 2 مليار دولار في 4 أشهر
قفزت واردات مصر من الذهب خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري إلى نحو 2 مليار دولار، مقارنة بـ63 مليون دولار في نفس الفترة من العام الماضي، مما يعكس زيادة كبيرة في الطلب المحلي على المعدن النفيس.
شهدت السوق المصرية ارتفاعًا محدودًا في أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة، حيث تمكن المعدن من تعويض جزء من خسائر الجلسة السابقة. هذا الارتفاع لا يرتبط فقط بتقلبات الأسعار العالمية، بل يعكس أيضًا تغيرًا ملحوظًا في هيكل الطلب المحلي.
استمرار الضغوط على السعر العالمي
رغم أن أسعار الذهب العالمية لا تزال تحت ضغط قوي بعد هبوطها لأدنى مستوياتها منذ ستة أسابيع، إلا أن السوق المحلية أظهرت تماسكا نسبيا. يعود ذلك إلى ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه واتساع الفجوة بين السعر المحلي والعالمي، مما حد من وتيرة انخفاض الأسعار محليًا.
تشير البيانات إلى أن تراجع الأسعار أعاد شريحة كبيرة من المشترين إلى السوق، سواء المستهلكين الراغبين في شراء المشغولات الذهبية أو المستثمرين الذين استغلوا الهبوط لبناء مراكز شرائية جديدة.
زيادة الطلب الفعلي على المعدن النفيس
تعكس الأرقام الأخيرة ارتفاع الطلب الفعلي على الذهب لتلبية احتياجات سوق المشغولات الذي بدأ يستعيد نشاطه. كما أن هناك إقبالاً متزايداً على السبائك والعملات الذهبية كأداة للتحوط وسط التوترات الاقتصادية العالمية.
على الرغم من ارتفاع أونصة الذهب بشكل محدود خلال تعاملات الجمعة، إلا أنها تتجه لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ أوائل يونيو بسبب موجة بيع واسعة أدت لسعر الإغلاق دون مستوى 4000 دولار للأونصة. يأتي ذلك بالتزامن مع استمرار التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران التي رفعت أسعار النفط بنحو 12% خلال الأسبوع الماضي.
في السوق المحلية، يظل سعر الذهب عيار 21 تحت ضغط فني بعد كسره مستوى 5800 جنيه للجرام وسجله عند 5760 جنيها قبل أن يعوض جزءا من خسائره. يتطلع المتعاملون الآن لمتابعة اتجاه أونصة الذهب العالمية وتحركات سعر الدولار باعتبارهما العاملين الرئيسيين اللذين سيحددان مسار الأسعار القادمة.


التعليقات