القائمة

إطلاق مبادرة «القرية المنتجة» لتحويل القرى المصرية إلى وحدات إنتاجية مستدامة

بواسطةسلمي عبد الصمد

عقدت وزارات الزراعة والتنمية المحلية والبيئة والتضامن الاجتماعي والصناعة والتخطيط اجتماعاً موسعاً بمقر وزارة الزراعة لمناقشة الخطط التنفيذية لمبادرة “القرية المنتجة” التي تهدف إلى تحويل القرى المصرية إلى وحدات إنتاجية مستدامة، مما يسهم في دعم الاقتصاد القومي وتوفير فرص عمل للشباب والنساء الريفيات.

حضر الاجتماع وزير الزراعة علاء فاروق ووزيرة التنمية المحلية والبيئة منال عوض ووزيرة التضامن الاجتماعي مايا مرسي ووزير الصناعة خالد هاشم بالإضافة إلى مسؤولين من الوزارات المعنية.

تم خلال الاجتماع استعراض محاور العمل للمبادرة التي تشمل التخطيط الاستراتيجي والتطوير الزراعي والتمكين الاجتماعي والنهوض الصناعي على مستوى الوحدات المحلية والقروية.

ركز الاجتماع على تنسيق الأدوار بين الوزارات وتحديد الاختصاصات لضمان عدم تداخلها، كما تم بحث سبل الاستفادة من خبرات القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية وتقديم حوافز تشجيعية للمستثمرين لتوجيه استثماراتهم نحو الريف المصري.

مبادرة تعكس رؤية الدولة للتنمية الشاملة

أكد وزير الزراعة أن المبادرة تعكس رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، حيث تسعى لنقل الريف المصري من مرحلة الاستهلاك إلى الإنتاج والتصدير. أشار أيضاً إلى أن الوزارة قامت بحصر شامل للأصول غير المستغلة في مختلف المحافظات والتي يمكن إعادة تشغيلها كمراكز إنتاج فعالة توفر فرص عمل مباشرة لأبناء الريف.

أضاف الوزير أن المبادرة ستستغل المزايا الإنتاجية لكل قرية بناءً على نوع محاصيلها وطبيعتها الجغرافية، مع التركيز على تمكين أبناء هذه القرى وصقل مهاراتهم الفنية والحرفية لتعزيز معدلات الإنتاج وزيادة القيمة السوقية للمنتجات الزراعية والحيوانية.

استعرضت وزيرة التنمية المحلية الإجراءات المتخذة بالتنسيق مع المحافظات لتطبيق الدراسات التمهيدية وتحليل المزايا النسبية لكل قرية وحصر المشروعات القائمة. كما يجري حصر المنشآت غير المستغلة في القرى المستهدفة بالمبادرة الرئاسية “حياة كريمة” لإعادة توظيفها ضمن المبادرة الجديدة.

تنفيذ خطة التكتلات الاقتصادية المستهدفة

أوضحت وزيرة التنمية المحلية أنها ستشارك في تطوير وتنفيذ خطة التكتلات الاقتصادية المرتبطة بسلسلة القيمة للمشروعات الإنتاجية بالتعاون مع المحافظات والوزارات المعنية. كما سيتم تخصيص الأراضي اللازمة لإقامة المشروعات المختارة وتطبيق آلية حافز التميز لأفضل الوحدات المحلية القروية المنتجة.

أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الوزارة نفذت تجربة ناجحة بالتعاون مع القطاع الخاص لتوفير فرص عمل لما يقرب من ألفي سيدة في محافظة الفيوم، حيث حصلن على الحد الأدنى للأجور ويقوم المصنع بتصدير منتجاته للخارج. وأضافت أن الوزارة تدعم المبادرة عبر صندوق دعم الصناعات الريفية الذي يستهدف تقديم تدخلات متكاملة لدعم الأسر الأولى بالرعاية وتعزيز قدرتها على الإنتاج وتحقيق دخل مستدام.

تحديد المستثمرين والمشاركة الفعالة للقطاع الخاص

أشار وزير الصناعة إلى أهمية مشروع “القرى المنتجة” كجزء من استراتيجية الصناعة المصرية 2030، حيث يستهدف توفير فرص عمل وتقليل الهجرة غير الشرعية. وأوضح أنه سيتم التنسيق مع اتحاد الصناعات لتحديد المستثمرين والكيانات الصناعية المشاركة وضمان توافق المشاريع المقترحة مع الموارد المتاحة في كل قرية لضمان نجاح واستمرار الأنشطة الاستثمارية المطلوبة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *