تباين الآراء في الصحافة الإيرانية حول الاتفاق مع واشنطن
اختلفت آراء الصحف الإيرانية بشأن الاتفاق مع الولايات المتحدة، حيث اعتبر البعض أنه انتصار عسكري بينما رآه آخرون فرصة لإعادة ترتيب الأوضاع الاقتصادية. وأكدت معظم الصحف أن هذا الاتفاق يمثل محطة انتقالية تمهد لمفاوضات مستقبلية تتعلق بوقف الحرب ورفع الحصار وفتح مضيق هرمز.
المحافظون: تعزيز الردع وتحديد الشروط
في المعسكر المحافظ، اعتبرت صحيفة «همشهري» أن التفاهم يعكس القوة الميدانية للحرس الثوري والجيش الإيراني، مشيرة إلى أن واشنطن اضطرت لقبول شروط إيرانية قبل بدء المفاوضات النهائية. وأبرزت الصحيفة المكاسب الفورية مثل وقف الحرب ورفع الحصار البحري وتحرير 12 مليار دولار مجمدة دون تقديم تنازلات بشأن البرنامج النووي.
صحيفة «جوان» اعتبرت أن الاعتراف الدولي بأهمية الخطوة يدل على عجز الغرب عن كسر إيران عسكرياً، فيما وصفت صحيفة «خراسان» التفاهم بأنه يثير غضب إسرائيل. من ناحية أخرى، دعت صحيفة كيهان إلى الفصل بين تفاهم إنهاء الحرب والمفاوضات الأشمل مع واشنطن محذرة من تحول الاتفاق إلى ضغط أمريكي جديد على نفوذ إيران الإقليمي.
الإصلاحيون والاقتصاديون: فرص وهواجس التنفيذ
التيار الإصلاحي اعتبر الاتفاق بوابة لإعادة ترتيب الأوضاع الداخلية، حيث ربطت صحيفة «اعتماد» نجاحه بإنتاج إجماع وطني وضمانات لحماية الاقتصاد. كما دعت صحيفة سازندكي لتحويل اتفاق السلام إلى عامل للوحدة بدلاً من تصفية الحسابات السياسية.
أما صحيفة «دنياي اقتصاد»، فقد تناولت الاتفاق كمسار عملي لمدة 60 يوماً مشيرة إلى تأثيره المباشر على أسعار الدولار والذهب والسيارات، مع تحذيرات من تحديات إدارة الموارد النفطية وتمويل إعادة الإعمار.
ضفة الحذر: صراع الروايات والغموض
صحيفتا «شرق» و«إطلاعات» تناولتا الموضوع من زاوية مختلفة حيث طالبت «شرق» بتدقيق النص ونشره محذرة من التعهدات الأمريكية غير القابلة للتحقق. فيما لخصت صحيفة «إطلاعات» المشهد بعنوان “توافق واحد وقراءتين” في إشارة للتضارب بين الروايتين الإيرانية والأمريكية حول بنود التمديد وما قد يترتب عليها مما يعكس مخاوف من ألغام سياسية وقانونية قد تعيد التوتر مجددًا.


التعليقات