القائمة

رمضان عبدالمعز: الطلاق ليس وسيلة للتهديد وواجب احترام الميثاق الغليظ

بواسطةهاجر أحمد مدوح

أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن التقوى تمثل الركيزة الأساسية لاستقامة حياة المسلم، مشيرًا إلى أن تدبر آيات سورة الأحزاب يكشف عن منهج رباني متكامل يهدف لبناء الفرد والأسرة والمجتمع على أسس سليمة.

تعليق الطلاق عند كل خلاف تجاوز لحدود الله

قال خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «dmc»، إن سورة الأحزاب استُهلت بنداء إلهي عظيم للنبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: «يا أيها النبي اتق الله»، مؤكدًا أن هذا الخطاب لا يقتصر على النبي وحده بل يحمل توجيهًا للأمة بأكملها باعتباره القدوة والأسوة للمسلمين. وأضاف أن هناك أوامر قرآنية تُوجَّه للنبي بينما يكون المقصود بها عموم المؤمنين، مستشهدًا بقوله تعالى: «يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم».

وحذر من التلاعب بألفاظ الطلاق والاستهانة به، مؤكدًا أن ما يفعله بعض الرجال من تعليق الطلاق على كل تصرف هو تجاوز خطير لحدود الله، مستشهدًا بقوله تعالى: «تلك حدود الله»، وقوله سبحانه: «ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه». وشدد على أن الزواج هو ميثاق غليظ كما وصفه القرآن في قوله تعالى: «وأخذنا منكم ميثاقًا غليظًا»، ولا يجوز العبث به تحت أي ظرف.

رمضان عبدالمعز: الكلمة الطيبة تبني الأسر والمجتمعات ولا تهدمها

كما وجّه رسالة إلى الزوجات بعدم الإلحاح في طلب الطلاق عند كل خلاف، داعيًا إلى الصبر وتحمل الأزمات. واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا»، مؤكدًا أن الصبر طريق الفرج وأن الشدائد يعقبها التيسير.

وأشار إلى أن سورة الأحزاب تضمنت أربع توجيهات إلهية عظيمة هي: «اتق الله، لا تطع الكافرين والمنافقين، اتبع وحي الله، توكل على الله». وشدد على أهمية الكلمة الطيبة مستشهدًا بقوله تعالى في ختام السورة: «يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً»، موضحًا أن القول السديد هو الذي يصلح ولا يفسد ويجمع ولا يفرق ويعمر ولا يدمر. ودعا إلى تحري الصدق والإصلاح في الحديث بين الناس.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *