رئيسة القومي للمرأة تؤكد أهمية القضاء على ختان الإناث كقضية وطنية
أكدت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، أن الدولة المصرية تواصل جهودها للقضاء على جريمة ختان الإناث من خلال رؤية وطنية تتطلب شراكة بين مختلف مؤسسات الدولة والجهات المعنية لحماية الفتيات وصون حقوقهن في الكرامة والسلامة الجسدية والنفسية.
جاء ذلك خلال كلمتها في الاجتماع الحادي عشر للجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، الذي شهد مشاركة واسعة من ممثلي الجهات الحكومية والقضائية والدينية ومنظمات الأمم المتحدة والمجتمع المدني.
وأشادت عمار بحالة التنسيق بين المؤسسات التشريعية والقضائية والتنفيذية والأمنية والدينية والصحية والإعلامية، مشيرة إلى أن هذا التعاون يعكس إرادة وطنية موحدة لمواجهة ممارسات تنتهك حقوق الفتيات.
كما أوضحت أن الدولة المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أولت اهتمامًا خاصًا بقضايا المرأة، حيث تعتبر حماية الحقوق والحريات وصون الكرامة الإنسانية ركيزة أساسية للتنمية الشاملة. وأكدت أن القضاء على ختان الإناث يحظى بأولوية خاصة باعتباره قضية ترتبط بحقوق الفتيات ومستقبلهن.
وجهت عمار الشكر للرئيس السيسي على دعمه المتواصل لقضايا المرأة وما وفره من إرادة سياسية أسهمت في تطوير منظومة الحماية والتمكين وتعزيز مكانة المرأة وضمان حقوقها.
وأكدت أن تجربة مصر أثبتت أن القضاء على ختان الإناث لا يتحقق بالتشريعات أو حملات التوعية فقط، بل من خلال منظومة متكاملة تشمل التوعية المجتمعية والتدخلات الميدانية والتطوير التشريعي والشراكات المؤسسية والتواصل الإعلامي والاستناد إلى البيانات العلمية.
وأضافت أن اللجنة الوطنية وشركاءها تمكنوا خلال السنوات الماضية من الوصول إلى ملايين المواطنين في مختلف المحافظات وتصحيح العديد من المفاهيم المغلوطة المرتبطة بهذه الممارسة ورفع الوعي بمخاطرها الصحية والنفسية والاجتماعية.
وشددت على حسم الدولة موقفها من هذه الجريمة بشكل واضح، مؤكدة أنها ليست عادة أو تقليدًا بل جريمة وانتهاك لحقوق الفتيات. وأشارت إلى الإجراءات الحاسمة التي اتخذها المشرع المصري لمواجهة هذه الجريمة والتي تشمل عقوبات مشددة قد تصل للسجن المشدد لمدة عشرين عامًا إذا ترتب عليها وفاة المجني عليها.
أكدت أهمية دور الإعلام في نشر المعلومات الصحيحة وبناء وعي مجتمعي رافض لهذه الممارسة، مشيدة بالدور التوعوي للمؤسسات الدينية مثل الأزهر الشريف والكنائس المصرية ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية في تصحيح المفاهيم المغلوطة حول ختان الإناث.
وثمنت جهود وزارة الصحة ونقابة أطباء مصر في تعزيز وعي الأطباء بخطورة ختان الإناث وآثاره الصحية والنفسية ودور جهات العدالة وإنفاذ القانون في تطبيق القانون ومحاسبة مرتكبي هذه الجريمة.
وأوضحت نتائج المسح الوطني لقياس الأعراف والمعايير الاجتماعية المرتبطة بختان الإناث تمثل إضافة مهمة للعمل الوطني بما توفره من بيانات تسهم في تطوير السياسات وتعزيز فعالية الجهود المبذولة. أكدت عمار أنه يجب مواصلة العمل والبناء على النجاحات المحققة مع تكريم النماذج المؤثرة التي ساهمت في دعم هذه القضية للوصول إلى مجتمع خالٍ تمامًا من ختان الإناث.


التعليقات