ورشة عمل في تونس تناقش التهديدات البيئية وحماية التنوع البيولوجي بمشاركة مصرية
شاركت جمعية أبو سلامة لحماية البيئة البحرية والدلافين من محافظة البحر الأحمر في ورشة عمل إقليمية بتونس حول “أدوات ومنهجيات حفظ الأنواع”، والتي أقيمت من 9 إلى 12 يونيو 2026. شهدت الورشة مشاركة واسعة من منظمات المجتمع المدني والخبراء البيئيين من دول حوض البحر المتوسط.
نظمت الورشة مركز التعاون المتوسطى التابع للاتحاد الدولى لصون الطبيعة (IUCN-Med) بالتعاون مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولى للتنمية ووزارة البيئة التونسية. تهدف الفعالية إلى تعزيز حماية التنوع البيولوجي ومواجهة التهديدات البيئية المتزايدة التي تواجه الأنواع البرية والبحرية في المنطقة.
أكد الدكتور محمد عبدالغني، رئيس الجمعية، أن المشاركة تعكس دور المجتمع المدني المصري في دعم جهود الحفاظ على البيئة البحرية والتنوع البيولوجي. وأشار إلى أن الورشة كانت منصة لتبادل الخبرات بين المشاركين.
جمعت الورشة ممثلين عن 24 منظمة مجتمع مدني من ست دول هي مصر وتونس والمغرب والجزائر وليبيا ولبنان، بهدف تطوير قدرات المنظمات وتعزيز دورها في تصميم وتنفيذ برامج فعالة لحماية الأنواع المهددة بالانقراض.
تناولت المناقشات تحديات بيئية مثل آثار التغير المناخي والتلوث البحري والصيد الجائر، مما يستدعي التعاون الإقليمي لمواجهة تلك المخاطر. كما تم استعراض أحدث المنهجيات العلمية المستخدمة عالميًا لحفظ الأنواع وإعداد المشروعات المستدامة.
شملت الورشة زيارات ميدانية للمناطق الرئيسية للتنوع البيولوجي في تونس، حيث اطلع المشاركون على تجارب ناجحة في إدارة المواقع الطبيعية الحساسة وحماية الطيور المهاجرة. أكد عبدالغني أن هذه الزيارات قدمت فرصة للاطلاع على تجارب يمكن الاستفادة منها لتطوير برامج حماية البيئة البحرية والساحلية في البحر الأحمر.
كما شكلت الورشة منصة لبناء شراكات إقليمية جديدة بين منظمات المجتمع المدني، مما يفتح آفاقًا واسعة للتعاون المشترك لحماية الأنواع المهددة والحفاظ على النظم البيئية المشتركة. أشار عبدالغني إلى أهمية دور المجتمع المدني في الجهود العالمية لوقف تراجع التنوع البيولوجي، مؤكدًا ضرورة مشاركة المؤسسات البحثية والجمعيات الأهلية والمجتمعات المحلية لتحقيق النجاح المطلوب.


التعليقات