مصر تسعى لتصبح مركزًا رائدًا في سياحة اليخوت
تشهد السياحة المصرية تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مدفوعة بتطوير البنية التحتية وتوسيع الأنماط السياحية المتخصصة، مما أثر إيجابياً على أعداد السائحين والإيرادات. ويعتبر القطاع أحد أهم مصادر النقد الأجنبي ودعائم الاقتصاد الوطني.
في ظل المنافسة العالمية المتزايدة، تبرز سياحة اليخوت كأحد الأنماط الواعدة القادرة على جذب الزوار مرتفعي الإنفاق وتعزيز الاستثمارات في المراسي والخدمات البحرية. تمتلك مصر موقعاً جغرافياً فريداً يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، مما يجعلها مؤهلة لتكون مركزًا إقليمياً وعالمياً لسياحة اليخوت.
أكد المهندس حمدي عز، نقيب السياحيين، أن مصر تمتلك جميع المقومات اللازمة للتحول إلى مركز رئيسي لسياحة اليخوت خلال السنوات المقبلة. وأشار إلى الإصلاحات التشريعية والرقمية التي تسهم في جذب شريحة من السائحين الأعلى إنفاقاً.
يتوقع عز أن يتجاوز عدد السائحين 19 مليون سائح بنهاية عام 2026، مع تسجيل الإيرادات السياحية نحو 18 مليار دولار. كما أشار إلى أن قطاع السياحة يسهم بنحو 8٪ من الناتج المحلي الإجمالي.
أوضح عز أن إطلاق النافذة الرقمية الموحدة لسياحة اليخوت يمثل نقطة تحول مهمة، حيث اختصر زمن الحصول على التصاريح إلى 24 ساعة للزيارات المتكررة وثلاثة أيام للزيارة الأولى. هذه الخطوة تعزز تنافسية مصر أمام المقاصد الإقليمية الأخرى.
تعتبر الغردقة وشرم الشيخ والعلمين الجديدة من أبرز الوجهات الجاذبة لسياحة اليخوت. الغردقة تتمتع بشهرة عالمية في الغوص والأنشطة البحرية بينما تواصل شرم الشيخ تعزيز مكانتها كوجهة دولية للمؤتمرات والسياحة البحرية. العلمين الجديدة تشهد تطوراً متسارعاً يؤهلها لاستقبال المزيد من اليخوت الأوروبية.
يقدم قطاع السياحة حالياً فرص عمل لنحو 2.5 مليون مصري ومن المتوقع ارتفاع هذا الرقم إلى نحو 3.9 مليون وظيفة خلال السنوات المقبلة مع توسع الأنشطة السياحية المختلفة. كما تعد سياحة اليخوت من أكثر الأنشطة قدرة على خلق وظائف نوعية مرتفعة الدخل.
رغم الفرص الكبيرة المتاحة، هناك تحديات تتطلب تحركاً سريعاً مثل محدودية عدد المراسى المتطورة وارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة. يتطلب تجاوز هذه التحديات إنشاء صندوق استثماري بالشراكة بين الدولة والقطاع الخاص والمستثمرين الأجانب.
شدد عز على أهمية المشاركة المكثفة في المعارض الدولية لتعزيز الحضور المصري والترويج للفرص الاستثمارية المميزة التي تتمتع بها البلاد. اختتم تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تبني استراتيجية وطنية متكاملة لسياحة اليخوت لتحقيق رؤية مصر 2030 وتحويل البلاد إلى وجهة نهائية لليخوت بدلاً من كونها محطة عبور فقط.


التعليقات