عاد مرض الطاعون إلى دائرة الاهتمام مجددًا، في ظل تداول أنباء عن وفاة باحثة روسية في مجال الطاعون، وهو ما أثار تساؤلات حول احتمالات انتشار المرض وخطورته، خاصة مع ارتباط اسمه تاريخيًا بأوبئة أودت بحياة ملايين الأشخاص. وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، حقيقة الوضع، مؤكدًا توافر العلاجات الفعالة للمرض وعدم وجود أي وجه للمقارنة بين الطاعون وفيروس كورونا.
الطاعون.. اسم ارتبط بأوبئة مدمرة
قال الدكتور محمد عوض تاج الدين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «يحدث في مصر»، الذي يقدمه الإعلامي شريف عامر على قناة «MBC مصر»، إن اسم الطاعون لا يزال يثير الخوف والقلق لدى الكثيرين، بسبب ارتباطه بالأوبئة التي شهدتها القرون الماضية.

وأوضح أن الظروف الصحية والطبية في تلك الفترات كانت مختلفة تمامًا، إذ لم تكن وسائل التشخيص والعلاج المتاحة حاليًا موجودة، وهو ما ساهم في ارتفاع أعداد الوفيات إلى ملايين الأشخاص.
لا تأكيدات علمية بشأن وفاة باحثة الطاعون في روسيا
وأشار مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية إلى أنه لا توجد حتى الآن معلومات أو تأكيدات علمية وبحثية رسمية، سواء من الجانب الروسي أو منظمة الصحة العالمية، بشأن وفاة باحثة الطاعون في روسيا نتيجة إصابتها ببكتيريا الطاعون.
وأكد أن احتمالية حدوث ذلك واردة، إلا أنه لا يمكن الجزم بسبب الوفاة في ظل عدم وجود تأكيد علمي أو بحثي رسمي.
العلاج متوفر.. وبدءه مبكرًا يرفع فرص التعافي
وأوضح تاج الدين أن علاج الطاعون أصبح متوفرًا بصورة كبيرة، مشيرًا إلى أن التدخل الطبي السريع والحصول على العلاج في الوقت المناسب يمثلان عاملًا مهمًا في التعامل مع المرض.
ولفت إلى وجود نحو 4 أو 5 أنواع من الأدوية المستخدمة في علاج الطاعون، سواء عن طريق الحقن أو الفم، موضحًا أن العلاج بالمضادات الحيوية يستغرق عادة فترة تتراوح بين 10 و15 يومًا.

انتقال العدوى بين البشر هو الأخطر
وأكد مستشار الرئيس أن أخطر أنواع الطاعون هو النوع الذي يمكن أن ينتقل من شخص إلى آخر، مشددًا على أهمية سرعة اكتشاف الحالات والتعامل معها طبيًا لمنع انتقال العدوى.
إصابات محدودة.. ولا مقارنة مع كورونا
وأشار تاج الدين إلى أن مرض الطاعون لا يزال موجودًا في بعض الدول، إلا أن أعداد المصابين محدودة للغاية، وقد تقتصر على أعداد قليلة جدًا.

واختتم مستشار رئيس الجمهورية تصريحاته بالتأكيد على أنه لا توجد مقارنة بين الطاعون وفيروس كورونا، موضحًا اختلاف طبيعة المرضين، في ظل توافر وسائل التشخيص والعلاج الخاصة بالطاعون حاليًا.


