حنان العبيدي: تأثير اضطرابات مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي
قالت الكاتبة الصحفية التونسية حنان العبيدي إن التوترات العسكرية المستمرة في مضيق هرمز، نتيجة الحرب الإيرانية، أثارت المخاوف بشأن أمن الطاقة العالمي واستقرار سلاسل الإمداد الدولية، خاصة مع التحديات الاقتصادية المتزايدة التي يواجهها العالم.
أهمية مضيق هرمز في نقل الطاقة
وأوضحت العبيدي أن مضيق هرمز يعد من أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة، حيث يمر عبره حوالي 20 مليون برميل من النفط يوميًا، ما يمثل نحو 20% من الاستهلاك العالمي للسوائل البترولية. كما أنه يعتبر نقطة محورية لتجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وأشارت إلى أن الوضع الحالي يتسم بخطورة كبيرة ليس فقط بسبب احتمال الإغلاق الكامل للمضيق، ولكن أيضًا بسبب حالة عدم اليقين الناتجة عن التهديدات الأمنية والقيود على الملاحة. هذا الأمر يزيد من تكاليف التشغيل لشركات النقل البحري والتأمين مما يؤثر مباشرة على أسعار الطاقة والشحن والتجارة العالمية.
أسواق النفط والتوترات الجيوسياسية
وأكدت العبيدي أن أي اضطراب في مضيق هرمز يؤثر بسرعة على الاقتصادات العالمية نظرًا لحساسية أسواق النفط والغاز تجاه الأزمات الجيوسياسية. تراجع حركة العبور أو تعطل الإمدادات يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة ويزيد الضغوط التضخمية ويؤثر سلبًا على معدلات النمو الاقتصادي.

كما نوهت إلى تقارير دولية تشير إلى خسائر كبيرة في إمدادات النفط القادمة من الشرق الأوسط نتيجة الاضطرابات الحالية، وأن المخزونات النفطية العالمية تتجه نحو أدنى مستوياتها منذ عقدين. بعض التقديرات تشير إلى خسائر تصل إلى 11 مليون برميل يوميًا مما يزيد من هشاشة الأسواق أمام أي تصعيد إضافي.
الدول الآسيوية تعتبر الأكثر تأثرًا بهذه التطورات حيث تستقبل نحو 84% من النفط و83% من الغاز الطبيعي المسال الذي يعبر المضيق، بينما تستحوذ الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية على الجزء الأكبر من هذه التدفقات الحيوية.
شركات الشحن البحري وتكاليف مرتفعة
وفيما يتعلق بحركة ناقلات النفط، أكدت العبيدي أن شركات الشحن تواجه مخاطر أكبر وتكاليف أعلى مما دفع العديد منها لاعتماد مسارات أطول وأكثر كلفة لتفادي مناطق التوتر. هذا الأمر أثر بدوره على زمن الشحن وأسعار النقل البحري والتأمين وبالتالي كلفة السلع والطاقة في الأسواق الدولية.
واختتمت بأن استقرار الملاحة في مضيق هرمز لم يعد مجرد مسألة إقليمية بل أصبح رهانًا اقتصاديًا عالميًا يرتبط بأمن الطاقة والتجارة الدولية واستقرار الأسعار. الحلول الدبلوماسية والحوار تبقى السبيل الأمثل لتجنب مزيد من التصعيد وتأثيراته السلبية على الاقتصاد العالمي.


التعليقات