على سفح أحد جبال الصوامعة شرق بمركز أخميم في محافظة سوهاج، حيث الصخور الممتدة والطرق الجبلية الوعرة، يظهر مكان يبدو للوهلة الأولى كأنه مجرد جزء من طبيعة الجبل، لكن الاقتراب منه يكشف حكاية مختلفة تمامًا.

باب داخل الجبل، وحكايات عن سبع فتيات جميلات، وذهب مخفي، وروايات شعبية جعلت المكان واحدًا من أكثر المواقع إثارة للفضول في المنطقة.

ويُعرف المكان بين الأهالي باسم «بيت البِنَيّة» أو «بيت السبع بنات»، وتقول الروايات المتداولة إن الجبل كان مسكنًا لسبع فتيات من الجنيات، يعشن خلف باب غامض، بينما تخفي المغارة في داخلها غرفًا قيل إنها مليئة بالذهب، ومع مرور السنوات، امتزجت الحكاية بالخيال الشعبي، وأصبح الباب نفسه جزءًا من الأسطورة.

فتاة تظهر في الجبل.. ورجل يعود بجوال البصل

ومن أشهر القصص التي لا يزال بعض الأهالي يتناقلونها، حكاية رجل كان يسير في المنطقة الجبلية، فرأى فتاة شديدة الجمال تتجول بين الصخور.

بحسب الرواية الشعبية، تتبع الرجل الفتاة حتى وصلت إلى باب المغارة، وهناك عرف أنها واحدة من الفتيات اللاتي يعشن داخل الجبل، وبعد حديث بينهما، أعطته جوالًا، وطلبت منه ألا يكشف سر المكان لأحد.

غادر الرجل وهو يعتقد أن الجوال لا يحتوي سوى على البصل، ولم يدرك أن الحكاية تخفي مفاجأة أخرى، وفي الطريق، بدأ يتخلص من بعض البصل وقشوره، حتى وصل إلى منزله، وهناك اكتشف أن ما ظنه بصلًا تحول إلى قطع من الذهب.

عاد الرجل مسرعًا إلى الجبل بحثًا عن المكان الذي التقى فيه بالفتاة، لكنه، وفقًا للرواية، لم يتمكن من العثور على الباب مرة أخرى، وقيل إنه مات حزنًا على الكنز الذي ضاع منه بعدما كان بين يديه، وتظل هذه القصة، بكل تفاصيلها، رواية شعبية متداولة لا يوجد ما يثبت وقوعها تاريخيًا.

سبع جنيات.. وكنز خلف الباب

سوهاج-باب-غامض-تحرسه-الجني-Xssi.jpg" alt="بيت البِنَيّة في سوهاج باب غامض تحرسه الأساطير" title="بيت البِنَيّة في سوهاج باب غامض تحرسه الأساطير">
بيت البِنَيّة في سوهاج باب غامض تحرسه الأساطير
بيت البِنَيّة في سوهاج باب غامض تحرسه الأساطير
بيت البِنَيّة في سوهاج باب غامض تحرسه الأساطير
بيت البِنَيّة في سوهاج باب غامض تحرسه الأساطير
بيت البِنَيّة في سوهاج باب غامض تحرسه الأساطير
بيت البِنَيّة في سوهاج باب غامض تحرسه الأساطير

ولا تتوقف الحكايات عند قصة جوال البصل؛ فهناك روايات أخرى تتحدث عن سبع فتيات أو جنيات يعشن داخل الجبل، وأن خلف الباب غرفًا مذهبة وثروات لا يستطيع أحد الوصول إليها.

وتقول بعض الروايات إن أشخاصًا حاولوا الاقتراب من الباب أو الحفر حوله بحثًا عما يقال إنه كنز، لكن محاولاتهم لم تنجح، وهو ما زاد من الاعتقاد الشعبي بأن المكان «محروس» بقوة خفية.

وهنا تبدأ الحدود بين الحقيقة والأسطورة في التداخل؛ فوجود المكان والتكوينات الصخرية أمر يمكن مشاهدته، أما حكايات الجنيات والذهب وتحول البصل إلى كنز، فتبقى ضمن الموروث الشعبي الذي تناقلته الأجيال.

حكاية قديمة.. وأسئلة لا تزال مفتوحة

وتشير بعض الروايات المنشورة إلى وجود اعتقاد لدى بعض المهتمين بالتاريخ بأن المنطقة قد تكون مرتبطة بمواقع أثرية قديمة، مع الإشارة إلى وجود نقوش ومقابر في نطاق الجبل تعود إلى فترات تاريخية مختلفة، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة صحة كل الأساطير المرتبطة ببيت البِنَيّة.