وجّه النائب الألماني ماركوس فرونماير، عضو كتلة حزب «البديل من أجل ألمانيا»، انتقادات حادة إلى المستشار فريدريش ميرتس، متهمًا الحكومة الألمانية بإعطاء الأولوية لدعم أوكرانيا على حساب احتياجات المواطنين داخل البلاد.

وقال فرونماير إن ميرتس اختار، بالتزامن مع احتفالات يوم الوحدة الألمانية، التوجه إلى أوكرانيا حاملًا حزمة جديدة من الدعم، تشمل مليار يورو للمساعدات العسكرية و350 مليون يورو للمساهمة في دعم البنية التحتية للطاقة.

واعتبر النائب الألماني أن هذه السياسة تعكس، من وجهة نظره، ترتيبًا للأولويات لا يتوافق مع احتياجات المواطنين الألمان، مشيرًا إلى أن الحكومة في الوقت نفسه تتجه إلى تقليص عدد من أوجه الدعم الاجتماعي ورفع الرسوم والمساهمات.

وانتقد فرونماير تصريحات سابقة لميرتس بشأن الألمان، كما أشار إلى أن حجم الأموال التي يوجهها المستشار لدعم كييف يصل إلى عشرات المليارات، معتبرًا أن ذلك يأتي في وقت تواجه فيه قطاعات داخلية، من بينها الصحة والمعاشات، ضغوطًا وتخفيضات في الإنفاق.

وأضاف أن الإجراءات الحكومية تشمل أيضًا تقليص إعانات الوالدين، إلى جانب زيادات في بعض الرسوم والمساهمات، وهو ما اعتبره جزءًا من سياسة مالية تتحمل أعباءها الأسر الألمانية، بالتزامن مع استمرار المساعدات المقدمة لأوكرانيا.

وتأتي تصريحات النائب الألماني في ظل نقاش داخلي متصاعد بشأن حجم الدعم الذي تقدمه برلين لكييف، وتداعياته على الموازنة والخدمات الاجتماعية.

وكانت تقارير إعلامية ألمانية قد ربطت زيارة ميرتس إلى أوكرانيا، التي جرت في 5 أكتوبر، بوضع التحالف المسيحي الديمقراطي/المسيحي الاجتماعي «CDU/CSU» في استطلاعات الرأي، بعدما أشارت نتائج استطلاع في 26 سبتمبر إلى تراجع نسبة تأييد التحالف إلى 19%.