أفادت القيادة الوسطى الأمريكية بأن نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يتم نقلها عبر مضيق هرمز، في مؤشر على استمرار تدفقات الطاقة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم، رغم التوترات الأمنية والعسكرية التي تشهدها المنطقة.
ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة لأسواق الطاقة العالمية، إذ يمثل منفذًا رئيسيًا لصادرات النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق الدولية. وكانت القيادة الوسطى الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق أن قواتها ساعدت في تأمين عبور مئات السفن التجارية وكميات ضخمة من النفط الخام عبر المضيق.
وتأتي التصريحات الأمريكية في ظل مساعٍ تقودها واشنطن لتأمين حركة الملاحة في المضيق، الذي شهد خلال الأشهر الماضية اضطرابات وتهديدات استهدفت سفنًا تجارية وناقلات نفط، ما أثار مخاوف بشأن سلامة إمدادات الطاقة العالمية.
وكانت بيانات أمريكية سابقة قد أشارت إلى أن حركة نقل النفط عبر المضيق عادت في فترات سابقة إلى مستويات قريبة من معدلاتها الطبيعية، مع نقل نحو 20 مليون برميل خلال 24 ساعة في إحدى الفترات، بمساعدة عمليات مرافقة عسكرية للسفن.
وفي سبتمبر الماضي، أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، أن القوات الأمريكية وشركاءها تمكنوا من تأمين عبور أكثر من 2000 سفينة تجارية عبر مضيق هرمز، إلى جانب نقل أكثر من مليار برميل من النفط الخام من دول الخليج الشريكة خلال شهرين.
وتعكس هذه الأرقام أهمية الجهود العسكرية الأمريكية الرامية إلى إبقاء الممر الملاحي مفتوحًا أمام حركة التجارة، في وقت تظل فيه سلامة الملاحة واستقرار تدفقات النفط محل متابعة دولية واسعة، نظرًا لتأثير أي اضطراب في المضيق على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
ويؤكد استمرار تدفق النفط عبر هرمز أن الممر لا يزال يؤدي دورًا محوريًا في حركة الطاقة العالمية، بينما تواصل الولايات المتحدة وشركاؤها إجراءات تأمين الملاحة ومنع أي تعطيل لحركة الناقلات التجارية.


