تأجيل زيادة رسوم محميات البحر الأحمر 6 أشهر ينعش قطاع الغوص
أعلنت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة عن تأجيل تطبيق الزيادة المقررة على رسوم زيارة محميات جزر البحر الأحمر والجزر الشمالية لمدة ستة أشهر إضافية، مما يعد فرصة مهمة لدعم النشاط السياحي وتعزيز القدرة التنافسية للمقصد السياحي المصري.
سادت حالة من الارتياح بين العاملين في قطاع السياحة البحرية ومراكز الغوص بعد هذا الإعلان، حيث جاء القرار استكمالًا للقرار السابق الذي أرجأ تطبيق الزيادة حتى منتصف يونيو 2026. هذا التمديد يمنح الشركات مزيدًا من الوقت للتكيف مع أي متغيرات مستقبلية تتعلق بالرسوم وآليات التشغيل.
أكد عدد من العاملين بالقطاع أن قرار التأجيل جاء استجابة لمطالب المستثمرين الذين أبدوا تخوفهم من تأثير زيادة الرسوم على تكلفة البرامج السياحية المقدمة للسائحين، خاصة في ظل المنافسة الشديدة مع المقاصد السياحية الأخرى المطلة على البحر الأحمر.
أي زيادة في الرسوم قد تؤثر مباشرة على تكلفة الرحلات البحرية وبرامج الغوص، مما قد يدفع بعض منظمي الرحلات إلى إعادة النظر في برامجهم أو مقارنة الأسعار مع وجهات سياحية أخرى تقدم خدمات مشابهة بتكاليف أقل.
تضم محميات البحر الأحمر العديد من المواقع الطبيعية والسياحية الشهيرة مثل جزر الجفتون وأبو منقار وأم قمر وشعاب أبو رمادة، والتي تستقطب آلاف الزائرين سنويًا بفضل تنوعها البيولوجي الفريد وشعابها المرجانية الجميلة.
وأشار الدكتور أبوالحجاج نصر الدين خبير البيئة إلى أهمية الحفاظ على هذه المواقع الطبيعية عبر توفير موارد مالية مستدامة لدعم أعمال الحماية والرصد البيئي. ومع ذلك، يجب تحقيق التوازن بين حماية البيئة ودعم النشاط السياحي الذي يمثل مصدر دخل رئيسي للمحافظة.
تشهد محميات البحر الأحمر اهتمامًا متزايدًا للحفاظ على الموارد الطبيعية الفريدة، خاصة الشعاب المرجانية والكائنات البحرية النادرة. تعد رسوم زيارة المحميات عنصرًا مهمًا لصناعة السياحة البحرية، حيث يزور عشرات الآلاف الجزر والمواقع الطبيعية سنويًا عبر رحلات الغوص والسفاري البحرية.
قال أشرف صالح صاحب مركز غوص إن قرار التأجيل يوفر استقرارًا للسوق خلال الموسم السياحي الحالي ويعزز الحركة السياحية في مدن البحر الأحمر مثل الغردقة ومرسى علم وسفاجا. كما يسهم القرار في دعم مراكز الغوص ومشغلي اللنشات التي تعتمد بشكل أساسي على رحلات المحميات والجزر الطبيعية.
مع استمرار ارتفاع الحركة السياحية الوافدة إلى المنطقة، يترقب العاملون ما ستسفر عنه الأشهر المقبلة بشأن آليات تطبيق الرسوم الجديدة وسط مطالب بالحفاظ على التوازن بين حماية البيئة ودعم الاستثمارات السياحية التي توفر فرص العمل وتعزز الاقتصاد المحلي للمحافظة.


التعليقات