القائمة

دعوة لتبني النموذج الآسيوي في التصنيع المصري

بواسطةجيهان بدر

خلصت دراسة حديثة أجرتها جمعية المصدرين المصريين إلى أن التصنيع الموجه للتصدير يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التحول الاقتصادي المستدام، رغم المتغيرات العالمية السريعة والتقدم في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وأوضحت الدراسة أن التجارب الناجحة في شرق آسيا تؤكد أن بناء قاعدة صناعية قوية كان العامل الحاسم في الانتقال من الاقتصادات منخفضة الدخل إلى الاقتصادات المتقدمة، مشيرة إلى أن قطاع الخدمات لا يمكنه القيام بهذا الدور بمفرده دون وجود مسار صناعي ناضج.

وأكدت الدراسة أن جوهر نجاح دول شرق آسيا لم يكن فقط زيادة الإنتاج بل القدرة على إحداث تحول هيكلي شامل داخل الاقتصاد، حيث انتقلت العمالة من القطاعات منخفضة الإنتاجية إلى الأنشطة الصناعية ذات القيمة المضافة العالية، مما انعكس إيجاباً على مستويات الدخل والتشغيل والإنتاجية والصادرات.

كما ساهم التصنيع في توفير العملات الأجنبية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي وزيادة قدرة الدولة على تحصيل الإيرادات الضريبية وتنظيم النشاط الاقتصادي.

التصنيع كقوة دافعة للتحول الهيكلي

ترى الدراسة أن القيمة الحقيقية للتصنيع تكمن في قدرته على إحداث تحول هيكلي شامل داخل الاقتصاد، حيث يساهم في نقل العمالة من الأنشطة منخفضة الإنتاجية إلى أنشطة أكثر إنتاجية وقيمة مضافة.

نموذج التنمية الآسيوية

خصصت الدراسة جزءًا لتحليل التجربة الآسيوية باعتبارها نموذجاً بارزاً للتنمية الصناعية خلال العقود الماضية، موضحةً أن نجاح دول مثل كوريا الجنوبية وسنغافورة جاء نتيجة سياسات اقتصادية وصناعية مدروسة استمرت لعقود طويلة.

التحديات المعاصرة أمام الصناعة المصرية

رغم أهمية التجربة الآسيوية، تشير الدراسة إلى اختلاف البيئة الاقتصادية العالمية الحالية عن السابق، حيث أصبحت الصين لاعبًا مهيمنًا ما يزيد من صعوبة المنافسة بالنسبة للدول النامية مثل مصر. كما أدت الثورة الصناعية الرابعة إلى تغيرات جذرية تقلل من أهمية العمالة منخفضة المهارة التي كانت تمثل عنصر ميزة تنافسية سابقاً.

فرص التصنيع في صعيد مصر

تشير الدراسة إلى أهمية صعيد مصر كأحد المحاور القادرة على تغيير المسار الصناعي للبلاد. المنطقة تمتلك إمكانيات كبيرة تشمل الموارد الطبيعية والسكان والموقع الجغرافي. تبرز صناعة الغزل والنسيج كقطاع جاهز لقيادة عملية التصنيع بفضل كثافتها العمالية وقدرتها على التصدير.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *