القائمة

مصر تسدد ديون شركاء البترول وتستعد لتعزيز صناعة الوقود

بواسطةسلمي عبد الصمد

تمكنت مصر من سداد مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بالكامل، حيث سجلت “صفر” ديون لأول مرة منذ سنوات بعد أن كانت قد بلغت نحو 6.1 مليار دولار في يونيو 2024.

في هذا السياق، أكد الدكتور رمضان أبو العلا، أستاذ هندسة البترول وخبير الطاقة الدولي، أن نجاح مصر في تصفير الديون المتراكمة للشركاء الأجانب سيؤثر إيجابًا على خطط الحفر والاستكشاف في المياه العميقة بالبحر المتوسط. وأشار إلى أن الديون المتراكمة منذ عام 2013 أدت إلى تقليل الاستثمارات الأجنبية في البحث والتنقيب عن البترول والغاز.

وأوضح أبو العلا أنه بعد سداد مستحقات الشركات خلال عام 2014، تم اكتشاف حقل “ظهر” للغاز في البحر الأبيض المتوسط عام 2015، وهو الأكبر في مصر، ما ساهم بعودة الثقة للاستثمار في قطاع البترول المصري مجددًا.

أهمية إنهاء ملف المستحقات

وأشار إلى أن إنهاء ملف المستحقات سيسرع من خطط الحفر والتنمية لتعويض تراجع الإنتاج خلال السنوات الأخيرة عبر ضخ استثمارات جديدة في مناطق واعدة. وأكد ضرورة حصول الشركات الأجنبية على مناطق امتياز بمصر للبحث واستخراج البترول.

على الرغم من سداد المديونيات، تواجه مصر فجوة متسعة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي مما يجعلها مستورداً صافياً. ويطرح ذلك تساؤلات حول تأثيره على خطط العودة لتصدير الغاز الطبيعي خاصة مع الحاجة لسنوات من العمل المكثف لتطوير حقول المياه العميقة بالبحر المتوسط.

رمضان

وذكر الخبير البترولي أن الاكتشافات الجديدة مؤخرًا في الصحراء الغربية والبحر المتوسط تعتبر محدودة مقارنة بما شهدته مصر عام 2015 عند اكتشاف حقل “ظهر العملاق” الذي نقل البلاد من حالة الاستيراد إلى الاكتفاء الذاتي مع استمرار التصدير لسنوات. ورغم قدرة مصر الفنية والتقنية على تسريع تنمية الحقول المكتشفة حديثًا إلا أن ذلك يعتمد على الإدارة الحكيمة.

واختتم أبو العلا بأن التحدي الأكبر يتمثل في تحقيق اكتشافات جديدة كخطوة أساسية لتقدم صناعة البترول المصرية للأمام.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *