تراجع الجنيه الذهب إلى 50 ألف جنيه وسط توقعات بارتفاع التضخم
تراجعت أسعار الجنيه الذهب إلى مستوى 50 ألف جنيه، مسجلة أدنى مستوياتها في خمسة أشهر، وذلك نتيجة لزيادة التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة وارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد السندات.
وأشار الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إلى أن الضغوط البيعية القوية على أسعار الذهب جاءت بعد صدور بيانات وظائف أمريكية أفضل من المتوقع، مما عزز قوة الدولار وأدى إلى تقليص المستثمرين لمراكزهم في المعدن النفيس رغم التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
في الوقت نفسه، ساهم التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في ارتفاع أسعار النفط العالمية، مما زاد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية وقلص الرهانات على خفض أسعار الفائدة الأمريكية.
توقعات بتأثير بيانات التضخم على أسعار الذهب
تشير التوقعات إلى احتمال ارتفاع معدل التضخم الأمريكي مقارنة بالشهر السابق، مما قد يدعم استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول ويزيد الضغوط على أسعار الذهب. ويرى محللون أن صدور بيانات تضخم أعلى من المتوقع قد يؤدي إلى موجة هبوط جديدة للذهب.
وعلى الرغم من تراجع الأسعار الحالية، لا تزال مشتريات البنوك المركزية تمثل دعماً مهماً للذهب حيث تواصل العديد منها زيادة احتياطياتها هذا العام كجزء من استراتيجية لتنويع الأصول وتقليل الاعتماد على السندات الأمريكية والدولار.
بينما تتوقع بعض المؤسسات المالية الدولية مثل بنك جولدمان ساكس وصول سعر الأوقية إلى نحو 5400 دولار بحلول نهاية عام 2026 مدعومة بمشتريات البنوك المركزية والطلب الاستثماري طويل الأجل.
كما تشير الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية إلى حالة الحذر في السوق المصرية مع ترقب المتعاملين لنتائج بيانات التضخم الأمريكية قبل اتخاذ قرارات شراء جديدة. ويعتبر تراجع الجنيه الذهب الحالي فرصة لبعض المستثمرين لإعادة تقييم فرص الشراء التدريجي بعد موجة التصحيح الأخيرة.
يتوقع المرصد استمرار حركة الذهب خلال الأيام المقبلة مرتبطة ببيانات الاقتصاد الأمريكي وتوقعات الفائدة مع احتمالات التقلبات الحادة في الأسواق العالمية.


التعليقات