تفاصيل كسوف الشمس 2027: أكثر من 6 دقائق من الظلام في العالم العربي
يترقب العالم حدثين فلكيين بارزين يتمثلان في كسوف الشمس المرتقبين خلال عامي 2026 و2027، حيث يحمل كل منهما خصائص استثنائية وتأثيرات بيئية وصحية تستدعي الوعي والحذر.
سيشهد عام 2026 كسوفًا كليًا يمر فوق أجزاء من أوروبا، بينما يتجه الاهتمام نحو كسوف الثاني من أغسطس 2027 الذي يوصف بـ«كسوف القرن» في العالم العربي، نظرًا لمروره فوق مصر وعدد من الدول العربية واستمرار الظلام الكلي فيه لأكثر من ست دقائق.
كشف الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية، عن تفاصيل الكسوف المرتقب في تصريحات خاصة، موضحًا أن الكسوف يوم الثاني من أغسطس 2027 يُعد الحدث الأبرز للعالم العربي خلال القرن الحادي والعشرين. مدينة الأقصر تقع في قلب مسار الظل الكامل وستشهد فترة ظلام كلي تمتد إلى 6 دقائق و23 ثانية.
أوضح نبوي أن الكسوف الكلي يحدث عندما يمر القمر بين الأرض والشمس ويغطي قرص الشمس بالكامل. هذه الظاهرة تحمل تأثيرات صحية وبيئية تتطلب الحذر أثناء المتابعة. النظر المباشر إلى الشمس أثناء الكسوف قد يؤدي إلى اعتلال الشبكية الشمسي مما قد يتسبب في فقدان مؤقت أو دائم للبصر.
كما أشار إلى أن تأثيرات الكسوف تشمل البيئة والحياة البرية، حيث تشهد الكائنات الحية تغيرات سلوكية ملحوظة مع الانخفاض المفاجئ في الإضاءة. الطيور تعود إلى أعشاشها وتبدأ الحيوانات الليلية مثل الخفافيش والنحل بالنشاط كما لو كان الليل قد حل.
بالنسبة لكسوف الثاني من أغسطس 2027، يبدأ مساره الكلي من جنوب إسبانيا بالقرب من مضيق جبل طارق ويعبر دول شمال أفريقيا قبل دخوله الأراضي المصرية. الدول الواقعة خارج المسار الكلي ستتمكن أيضًا من مشاهدة الكسوف بصورة جزئية.
الدكتور محمد صميدة، رئيس قسم الشمس بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، أكد أن كسوف الثاني من أغسطس 2027 هو الأطول خلال القرن الحادي والعشرين بمدة تصل إلى 6 دقائق و23 ثانية فوق مدينة الأقصر. يعود ذلك لتزامن وجود القمر بالقرب من نقطة الحضيض ومدار الأرض حول الشمس مما يجعل قرص الشمس يبدو أصغر نسبيًا عند رؤيته.
أضاف صميدة أن اجتماع هذين العاملين يؤدي إلى حجب القمر الأكبر ظاهريًا قرص الشمس الأصغر لفترة أطول مما ينتج عنه مخروط ظل واسع يتحرك ببطء فوق سطح الأرض. أما بالنسبة لكسوف الثاني عشر من أغسطس 2026 فهو كسوف كلي يبدأ مساره من القطب الشمالي مروراً بجرينلاند وآيسلندا قبل دخوله الأراضي الإسبانية.
أكد صميدة على أهمية التفرقة بين كسوفي عامي 2026 و2027 حيث يُعتقد أحياناً أن الأول هو الأطول بينما الحقيقة هي أن الحدث التاريخي هو كسوف 2027 الذي سيمر فوق مصر ويُعتبر «كسوف القرن». كما سيتيح هذا الحدث فرصة رائعة لتنشيط السياحة الفلكية واستقطاب الباحثين المهتمين برصد الظواهر السماوية النادرة.


التعليقات