مركز كيمي يحتفل بمرور خمس سنوات بمؤتمر عن العائلة المقدسة في المنيا
احتفل مركز كيمي للتاريخ والتراث التابع لإيبارشية أبوقرقاص بمرور خمس سنوات على تأسيسه، من خلال تنظيم مؤتمره الخامس بعنوان «العائلة المقدسة في المنيا»، بمشاركة أكاديميين وباحثين متخصصين في التاريخ والتراث القبطي، تزامنًا مع الاحتفال بعيد دخول العائلة المقدسة أرض مصر.
أقيم المؤتمر على مدار يومين بكنيسة السيدة العذراء بنزلة جريس في أبوقرقاص، برعاية نيافة الأنبا فيلوباتير أسقف أبوقرقاص، وحضور عدد كبير من المهتمين بالتراث والتاريخ الكنسي.
شارك في المؤتمر مهتمون من مختلف مراكز محافظة المنيا وإيبارشياتها، بالإضافة إلى الدكتور القس باسيلي سمير من مطرانية سمالوط، والدكتور لؤي محمود سعيد رئيس قسم الدراسات القبطية بمكتبة الإسكندرية، والدكتور عزت صليب المدير التنفيذي لمشروع توثيق التراث بمكتبة الإسكندرية. تناول الباحثون أمجد سمير وإسحق الباجوشي وكيرلس شاول جوانب متعددة من رحلة العائلة المقدسة داخل محافظة المنيا.
ركزت جلسات المؤتمر على أبرز المحطات التي مرت بها العائلة المقدسة داخل المحافظة مثل دير الجرنوس بجنوب مغاغة وجبل الطير بمدينة سمالوط ومنطقة الأشمونين الأثرية ومدينة أنصنا بمركز ملوى. استعرض الباحثون الأبعاد التاريخية والدينية لهذه المواقع ودورها في تعزيز مكانة المنيا على خريطة السياحة الدينية في مصر.
تضمن البرنامج عرض فيلم وثائقي حديث حول رحلة العائلة المقدسة وما تمثله من قيمة حضارية وإنسانية. كما شارك الأستاذ حسن ممثل هيئة تنشيط السياحة بالمنيا وعدد من الآباء الكهنة والمهتمين بالتراث.
لم تقتصر الفعاليات على الجانب البحثي فقط بل شهدت فقرات فنية وتراثية قدمها كورال سانت فيرينا وكورال حبيب جرجس حيث أحيوا مجموعة من الترانيم التراثية الخماسية المرتبطة بالموروث الكنيسي القبطي.
قال القس تكلا نجيب وكيل مركز كيمي ورئيس المؤتمر إن المركز يواصل أداء رسالته منذ تأسيسه بتوثيق التاريخ والتراث القبطي بدعم مباشر من نيافة الأنبا فيلوباتير بعد توليه مسؤولية الإيبارشية. وأكد أن المؤتمر يأتي ضمن جهود إبراز أهمية مسار العائلة المقدسة بمحافظة المنيا وتعريف الأجيال الجديدة بما تمتلكه المحافظة من مواقع دينية وتاريخية فريدة.
وأشار إلى أن الجمع بين البحث العلمي والأنشطة الثقافية يسهم في نشر الوعي بأهمية الحفاظ على هذا الإرث الحضاري. وتم توثيق أعمال المؤتمر بالكامل تمهيدًا لإصدار كتاب يضم جميع المحاضرات والأبحاث التي قدمت خلال الجلسات مع استمرار المشروع البحثي بلقاء ثانٍ مقرر عقده مطلع يوليو المقبل يتناول محطات أخرى مثل البهنسا وديروط أم نخلة.
خرج المؤتمر بعدد من التوصيات أبرزها تنظيم زيارات ميدانية للمواقع التي تناولتها الدراسات وتعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والكنسية والسياحية لإبراز القيمة التاريخية والدينية لهذه المواقع. وفي ختام الفعاليات كرّم مركز كيمي المحاضرين والباحثين المشاركين بمنحهم درع المركز تقديراً لإسهاماتهم العلمية ودورهم في توثيق التراث القبطي.


التعليقات