تراجع سعر الذهب عيار 21 مع تزايد المخاوف من رفع الفائدة الأمريكية
تشهد أسواق الذهب العالمية تراجعًا ملحوظًا اليوم، حيث تؤثر المخاوف من رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة على جاذبية المعدن النفيس. تأتي هذه التطورات في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط بسبب تجدد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط، مما يزيد من قلق المستثمرين بشأن التضخم وتوازن الأسواق المالية.
هبطت أسعار الذهب اليوم الاثنين نتيجة زيادة التوقعات بأن البنك الاحتياطي الفيدرالي قد يرفع أسعار الفائدة بعد صدور تقرير وظائف قوي يعكس قوة سوق العمل الأمريكي. هذا الوضع يزيد من احتمالات تشديد السياسة النقدية ويؤثر سلبًا على جاذبية الذهب كملاذ آمن، خاصة مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها خلال أسبوعين، مما يرفع تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يحقق عائدًا.
في جانب آخر، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 دولارات للبرميل نتيجة لتجدد الصراعات العسكرية في الشرق الأوسط، حيث قامت إسرائيل بضرب أهداف داخل إيران رغم دعوات الإدارة الأمريكية لضبط التصعيد. هذه الأحداث تزيد من مخاوف المستثمرين بشأن التضخم والتي تمثل ضغطًا على السياسات النقدية المحتملة، خاصة مع توقعات بارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها المباشر على التكاليف الاقتصادية.
تشير التوقعات إلى أن السوق يتوقع بنسبة 72% احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة قبل نهاية العام بهدف كبح التضخم والحفاظ على استقرار الاقتصاد. يأتي ذلك وسط استمرار النمو القوي في سوق العمل الأمريكي الذي شهد نموًا للشهر الثالث على التوالي في مايو، مما يعزز فرص استمرار السياسات المشددة ويضع الذهب في موقف ضعف كملاذ استثماري آمن.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد شهدت أيضًا تراجعات ملحوظة. انخفضت أسعار الفضة بنسبة 2.2% لتصل إلى 66.33 دولار للأوقية، بينما هبط البلاتين بنسبة 2.1% ليبلغ 1739.78 دولار والبلاديوم بنسبة 1.5% ليصل إلى 1207.50 دولار. تعكس هذه التحركات تأثير توقعات رفع الفائدة والتوترات الجيوسياسية السائدة.
تبقى أسواق المعادن الثمينة متأثرة بالتطورات الاقتصادية والجيوسياسية الحالية حيث يبقى الذهب وسيلة تحوط ضد التضخم لكن ارتفاع أسعار الفائدة يعيد توجيه الاستثمارات نحو أدوات ذات عائد مما يجعل السوق في حالة ترقب وحذر.


التعليقات