عبد المنعم سعيد: الشرق الأوسط عند مفترق طرق مع احتمالات للسلام
أكد المفكر السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمفترق طرق حاسم، حيث تواجه أزمات مركبة نتيجة تحولات عميقة على مدار العقود السبعة الماضية.
ضرورة نظام أمني إقليمي مشترك
وخلال لقائه مع الإعلامية ريهام الديب في برنامج العالم غدا، المذاع على القناة الأولى بالتليفزيون المصري، أوضح سعيد أن الحروب في المنطقة تشهد استخداما مكثفا للصواريخ والطائرات المُسيّرة بمعدلات أعلى من السنوات السابقة. ورغم تصاعد العنف الإسرائيلي وانتهاك اتفاقات وقف إطلاق النار، لا تزال فرص تحقيق السلام قائمة.
وأشار إلى أن الدولة الوطنية وحدها تمتلك قرار الحرب والسلام، منتقدا محاولات حزب الله للهيمنة على الدولة اللبنانية. كما أكد على دور مصر كدولة وطنية كبرى تسعى لتحقيق الاستقرار الإقليمي، مشيرا إلى قدرتها على إدارة الأزمات بفعالية. وأكد أن الخطوط الحمراء المصرية بشأن قضايا المنطقة واضحة وحاسمة.
ودعا سعيد إلى التعامل مع الملفات العربية ككل متكامل بدلاً من فصلها، مشددا على أهمية بلورة استراتيجية عربية موحدة وصياغة نظام أمني إقليمي يحافظ على المصالح العليا للدول العربية ويضمن أمنها القومي أمام التدخلات الخارجية.
وحذر من خطورة انتهاك الممرات المائية في المنطقة وتأثير ذلك على الأمن الإقليمي، مشيرا إلى ضرورة تحقيق التوازن في الملف النووي بالشرق الأوسط.
التشابكات الدولية والإدارة الأمريكية
على الصعيد الدولي، اعتبر سعيد أن طبيعة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية هي أحد الأسباب الرئيسية للأزمات الحالية في المنطقة. وأضاف أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب كان الوحيد القادر على منع نتنياهو من تنفيذ هجمات جديدة. وأشار إلى التغيرات الجوهرية التي تشهدها الولايات المتحدة خلال ولاية ترامب الثانية.
وفي تحليله للنظام العالمي الحالي، أكد سعيد أنه لم ينتقل بعد إلى مرحلة تعدد الأقطاب رغم وجود الصين وروسيا كقوى استراتيجية ذات تأثير دولي. ووصف العلاقات الصينية الأمريكية بأنها قائمة على سياسة التنافس التعاوني دون انخراط الصين في حروب الشرق الأوسط بشكل مباشر.
واختتم حديثه بالإشارة إلى التغيرات السريعة التي يشهدها العالم والشرق الأوسط في جميع المجالات بما فيها التكنولوجيا وأدوات الإنتاج، مؤكدا أن فكرة العولمة الاقتصادية تنبع أساسا من التطور التكنولوجي وزيادة التواصل العالمي.


التعليقات