تزايد قلق إسرائيل من هجمات مسيرات حزب الله وكشف نقاط ضعف الدفاع
تزايد قلق إسرائيل من هجمات مسيرات حزب الله وكشف نقاط ضعف الدفاع.
أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن الهجمات التي يشنها حزب الله بواسطة مسيّرات موجهة عبر الألياف الضوئية أظهرت ثغرات غير متوقعة في المنظومة الدفاعية الإسرائيلية، مما أثار قلقًا متزايدًا في الأوساط العسكرية والسياسية الإسرائيلية.
وأوضحت الصحيفة أن هذه المسيّرات استخدمت مؤخرًا لاستهداف ناقلات جند مدرعة ودبابات ومنظومات دفاع جوي إسرائيلية، حيث اعترف الجيش الإسرائيلي بأن هذه الهجمات أصبحت شبه يومية وأسفرت عن سقوط قتلى بين الجنود.
المسيّرات تعتمد على كابلات ألياف ضوئية رفيعة بدلاً من إشارات الراديو التقليدية، مما يجعلها أقل عرضة للتشويش الإلكتروني الذي تستخدمه إسرائيل عادة لإسقاط الطائرات المسيّرة.
تحذيرات سابقة لم تؤخذ بعين الاعتبار
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين أن بعض الضباط حذروا منذ عام 2024 من احتمال استخدام حزب الله لهذا النوع من المسيّرات، خاصة بعد استخدامها في الحرب الروسية الأوكرانية. لكن المؤسسة العسكرية لم تتخذ الاستعدادات اللازمة لمواجهة هذا التهديد.
كما ذكرت أن بعض التدابير الدفاعية البسيطة التي تم تطبيقها في أوكرانيا، مثل تركيب شبكات واقية فوق المواقع العسكرية، لم تُعتمد بشكل كافٍ داخل المواقع الإسرائيلية رغم الهجمات اليومية التي بدأت في أبريل الماضي.
قال الجنرال الاحتياطي غاي حازوت إن الأجهزة الأمنية كانت على دراية بالخطر لكنها لم تتعامل معه بجدية كافية، مما زاد من تأثير الهجمات على القوات المنتشرة جنوب لبنان.
تصعيد عسكري وضغوط سياسية على نتنياهو
ذكرت الصحيفة أن حزب الله زاد من استخدام الصواريخ والمسيّرات بعد تصاعد النزاع الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران في فبراير الماضي. رد الجيش الإسرائيلي بتعزيز وجوده العسكري داخل جنوب لبنان والسيطرة على عدد من القرى الحدودية مع تنفيذ عمليات تدمير للبنية التحتية.
رغم ذلك، استمر حزب الله في استهداف القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 10 جنود ومدنيين إسرائيليين منذ أبريل الماضي. واستثمر الحزب هذه العمليات دعائيًا بنشر مقاطع مصورة تظهر استهداف الجنود والآليات الإسرائيلية وسط مخاوف متزايدة بشأن تأثير ذلك على معنويات الجنود وصورة التفوق العسكري الإسرائيلي.
إسرائيل تبحث عن حلول عاجلة
في ظل الانتقادات المتصاعدة، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تشكيل فريق متخصص للبحث عن حلول عاجلة لمواجهة هذا النوع من المسيّرات مع التأكيد على فتح الميزانية المخصصة لهذه المهمة.
وأوضحت «نيويورك تايمز» أن الوسيلة الأساسية للتعامل مع هذه المسيّرات تتمثل في إسقاطها بالنيران المباشرة أو قطع كابلات الألياف الضوئية المرتبطة بالمشغل. إلا أن سرعة الهجمات وقرب المسافات تمنح الجنود وقتًا محدودًا للغاية قبل وقوع الانفجار.
كما أشارت الصحيفة إلى محاولات إسرائيل للاستفادة من الخبرة الأوكرانية حيث زار ضباط أوكرانيون تل أبيب سابقًا لشرح أساليب مواجهة هذا النوع من الطائرات. وطلبت إسرائيل مؤخرًا إرسال وفد أوكراني جديد إلا أن كييف ربطت ذلك بزيادة الدعم الإسرائيلي لقدراتها الدفاعية الجوية.


التعليقات