توقعات بتأجيل خفض الفائدة من قبل البنوك المركزية رغم التضخم
أكدت رانيا جول، كبيرة محللي أسواق المال، أن ارتفاع معدلات التضخم في منطقة اليورو وعودة عوائد السندات الأمريكية لا تشير إلى موجة جديدة من التشديد النقدي في القارة الأوروبية.
وأوضحت جول خلال حوارها في برنامج “أرقام وأسواق” على قناة أزهرى، أن الوضع الحالي يدل على ضرورة تأجيل البنوك المركزية لخفض أسعار الفائدة، مشيرة إلى أن الرسالة الأساسية لصناع السياسة النقدية في النصف الثاني من عام 2026 ستكون الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول دون الحاجة للعودة لرفعها إلا في حال ظهور تضخم غير متوقع.
وفيما يتعلق بالأسواق الأمريكية، أشارت جول إلى أن وول ستريت تشهد بداية صعود تاريخي مستدام مدفوع بثلاثة عوامل رئيسية: الطفرة في قطاع الذكاء الاصطناعي، قوة أرباح الشركات الكبرى، وتفوق الاقتصاد الأمريكي مقارنة بالاقتصادات الأخرى.
كما طمأنت جول المستثمرين بأن هذا الارتفاع يستند إلى أساسيات مالية قوية تختلف عن فقاعة الدوت كوم السابقة. وأكدت أن أي تصحيح محتمل بنسبة تتراوح بين 8% إلى 15% سيكون فرصة استثمارية وليس انهياراً، رغم المخاطر المرتبطة بتركيز الارتفاع الحالي في عدد قليل من الشركات التكنولوجية الكبرى.
وعن سوق العملات وتحركات الدولار، ذكرت جول أن الهيكل الفني للدولار لا يزال هابطاً على المدى المتوسط بالرغم من الارتفاعات المؤقتة الأخيرة. وتوقعت حدوث تدخلات لفظية أو مباشرة من بعض البنوك المركزية لحماية عملاتها أمام قوة الدولار الأمريكي. لكنها أكدت أن هذه التدخلات غالباً ما تفشل ما لم تدعمها عوامل اقتصادية أساسية.
وأشارت إلى الصراع المحتدم بين ثلاث قوى رئيسية ستحدد ملامح الاقتصاد العالمي قريباً. كما توقعت تقلبات عنيفة في أسعار الصرف والأصول الاستثمارية بسبب الضغوط الجيوسياسية الحالية قبل تراجع هذه التقلبات مع وضوح الرؤية بشأن مسار الفائدة الأمريكية واستقرار الملفات السياسية العالقة.


التعليقات