اكتشاف حفريات نادرة في الصحراء الشرقية يسلط الضوء على بدايات الأسماك الحديثة
أعلن الدكتور هشام سلام، مؤسس مركز سلام لاب، عن اكتشاف فريق بحثي مصري لحفريات نادرة في الصحراء الشرقية، تكشف عن المراحل المبكرة لنشأة الأسماك الحديثة بعد انقراض الديناصورات.
خلال استضافته في برنامج مصر تستطيع على DMC TV، أوضح سلام أن الفريق تمكن بالتعاون مع ناشيونال جيوغرافيك من توثيق أنواع جديدة من الحفريات الفقارية في مواقع واعدة بالصحراء الشرقية.
أعمال المسح والدراسة كشفت عن مناطق غنية بالحفريات تعود إلى الفترة التي تلت انقراض الديناصورات، مما يوفر للعلماء فرصة أفضل لفهم التحولات البيئية والبيولوجية التي شهدها كوكب الأرض آنذاك.
سلام أكد أن الاكتشافات الجديدة تمثل أدلة مادية على المراحل الأولى لظهور مجموعات أسماك حديثة مثل التونة والمكاريل وسمكة القمر وحصان البحر. هذه الكائنات بدأت تنتشر بعد تعافي النظم البيئية البحرية من آثار الانقراض الجماعي.
كما أشار إلى أن التغيرات المناخية الحادة وارتفاع درجات الحرارة بعد تلك الحقبة أدت إلى تراجع أعداد الكائنات البحرية الضخمة والمفترسة، مما أفسح المجال لمجموعات جديدة للتطور والانتشار.
أهمية هذه الاكتشافات تتجاوز تصنيف الأنواع الجديدة من الحفريات، حيث تساعد أيضًا في إعادة بناء صورة دقيقة للتغيرات البيئية التي شهدتها الأرض قبل ملايين السنين. هذا يساعد العلماء على تتبع مسارات التطور الحيوي وفهم آليات تعافي النظم البيئية بعد أحداث الانقراض الكبرى.
سلام أكد أن مصر أصبحت تحتل مكانة متقدمة عالميًا في مجال أبحاث الحفريات بفضل ما تمتلكه من مواقع جيولوجية متميزة وسجل طبيعي غني يوثق مراحل متعددة من تاريخ الحياة على الأرض. الأبحاث التي يقودها مركز “سلام لاب” تعزز الحضور العلمي المصري وتوفر بيانات مهمة للباحثين حول العالم لدراسة تطور الكائنات الحية عبر العصور الجيولوجية المختلفة.


التعليقات