الأزهر يتدخل لاحتواء تداعيات حادث أبنوب المأساوي
وصل وفد من الأزهر الشريف إلى مركز أبنوب في محافظة أسيوط، حيث لم يقتصر دورهم على تقديم واجب العزاء لأسر ضحايا الحادث المأساوي الذي أودى بحياة 9 أشخاص وأصاب آخرين، بل كان هدفهم احتواء تداعيات واحدة من أكثر الأزمات حساسية في المنطقة.
نجحت لجنة الصلح العليا التي شكلها الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، برئاسة الدكتور عباس شومان، في فتح أبواب الحوار مع العائلات المتضررة. وقد تميزت اللقاءات بأجواء مختلطة من الحزن والتقدير لدور الأزهر الشريف.
مكالمات شيخ الأزهر الشخصية مع أسر الضحايا كانت لها تأثير كبير في تهيئة الأجواء للمصالحة. وقد اعتبرت العائلات أن هذا الاهتمام هو رسالة تقدير ومواساة خففت آلامهم وفتحت الباب أمام قبول الوساطة.
مع نهاية الجولة، أعلنت جميع العائلات قبولها مبدأ الوساطة، بينما حسمت أربع عائلات موقفها بإعلان العفو والتصالح. وأكد الدكتور عباس شومان أن اللجنة بدأت لقاءاتها بتقديم واجب العزاء وسؤال الأسر عن قبول الوساطة قبل الخوض في التفاصيل.
أربع عائلات أعلنت العفو النهائي وإغلاق الملف، بينما أبدت بقية العائلات موافقتها على مبدأ الصلح وقبول وساطة الأزهر. وستواصل لجنة المصالحات متابعة الملف حتى استكمال جميع الإجراءات.
كان شومان قد أعلن عبر صفحته الرسمية انتهاء اللجنة من تقديم واجب العزاء لجميع أسر الضحايا، مشيراً إلى أن جميع العائلات قبلت وساطة الأزهر. كما انضمت عائلة أبو قارة المسيحية إلى قائمة المتصالحين.
النائب اللواء عصام العمدة أكد تقدم جهود لجنة الصلح خلال الأيام الماضية مع إعلان عدد من العائلات قبولها للصلح والعفو استجابة لمبادرة الإمام الأكبر. كما أوضح أن أولى الاستجابات جاءت من عائلة آل عمار بقرية البورة التي أعلنت قبولها تدخل الإمام الأكبر والعفو دون أي مطالب.
جهود الأزهر تأتي ضمن مبادرة لتعزيز التهدئة المجتمعية وترسيخ قيم التسامح بين الناس. لقاءات اللجنة ومكالمات الإمام الأكبر مع الأسر أظهرت تأثراً وامتناناً كبيرين لدى الأهالي الذين أكدوا أن اهتمام الأزهر خفف كثيرًا من آلامهم في هذا الظرف الإنساني الصعب.


التعليقات