القائمة

تعديلات ضريبة الغاز تثير القلق بين شركات التوزيع

بواسطةجيهان بدر

أثارت مناقشات التعديلات الضريبية الخاصة بالغاز الطبيعي تساؤلات واسعة داخل مجلس النواب حول تأثيرها المحتمل على أسعار الغاز للمنازل والمصانع، خاصة بعد المخاوف من فرض ضريبة قيمة مضافة على الاستهلاك.

ورغم تأكيد الحكومة أن التعديلات تستهدف الشركات العاملة في مجالات تداول وتوزيع الغاز، إلا أن التساؤلات لا تزال قائمة بشأن قدرة شركات التوزيع على استيعاب الأعباء الجديدة وتأثير ذلك على تسعير الغاز مستقبلاً.

مصدر بوزارة البترول أوضح أن التعديلات تهدف إلى إعادة تنظيم المعاملة الضريبية للجهات العاملة في سلسلة إمداد الغاز، ولا تمثل أعباءً مباشرة على المواطنين أو المصانع. العبء الرئيسي يقع على الشركات المسؤولة عن توزيع وتوريد وإدارة شبكات الغاز، والتي ستحتاج لتوفيق أوضاعها المحاسبية وفقاً للضوابط الجديدة.

وأضاف المصدر أن شركات التوزيع تمتلك أنظمة مالية تمكنها من التعامل مع هذه التعديلات دون تأثير فوري على نشاطها. وزارة المالية ومصلحة الضرائب تتابعان الأثر المالي للتعديلات، خاصة أن بعض الشركات لديها عقود طويلة الأجل مع مصانع تم توقيعها وفق هياكل تكلفة سابقة.

وأشار المصدر إلى أنه رغم إمكانية إعادة تقييم بعض بنود التكلفة التشغيلية ضمن خطط الشركات المالية السنوية، إلا أنه لا يعني بالضرورة انتقال أي أعباء إلى المستهلك النهائي. الحكومة تتعامل مع ملف الغاز المنزلي كخدمة أساسية ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية تتجاوز الاعتبارات الضريبية.

بالنسبة للقطاع الصناعي، أكد المصدر أن أي مراجعات مستقبلية لأسعار الغاز ستعتمد على مجموعة واسعة من المتغيرات مثل تكلفة الإنتاج المحلي وسعر الصرف وليس فقط التعديلات الضريبية الأخيرة. الحكومة حريصة على الحفاظ على تنافسية الصناعة المصرية وعدم تحميل المصانع أعباء قد تؤثر سلبًا عليها.

جمال القليوبي، خبير البترول والطاقة، قال إن هذه التعديلات جاءت نتيجة الخلط بين فرض ضريبة استهلاك الغاز والمعاملة الضريبية لبعض الحلقات التجارية داخل منظومة التوزيع. التأثير الفعلي سيختلف بين الشركات وفقاً لحجم النشاط وطبيعة العقود المبرمة وهيكل التكلفة الخاص بكل شركة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *