الأوقاف تدعو لتعزيز الروابط الأسرية بعيدًا عن الشاشات
أكدت وزارة الأوقاف على أهمية استعادة الروابط الأسرية والاهتمام بقضاء وقت حقيقي مع أفراد العائلة بعيدًا عن الانشغال بالهواتف المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعي، مشددة على أن دفء الأسرة يمثل أحد أهم أسباب الاستقرار النفسي والاجتماعي داخل المجتمع.
وأوضحت الوزارة، في رسالة توعوية نشرتها عبر منصاتها الرسمية، أن التطور التكنولوجي والسوشيال ميديا استحوذا على جزء كبير من حياة الناس اليومية، حتى أصبح كثيرون يجلسون وسط أسرهم بأجسادهم فقط بينما تنشغل عقولهم بعالم افتراضي بعيد عن التواصل الإنساني الحقيقي.
أضافت الوزارة أن الأسرة تظل الملاذ الأول للراحة والسكينة، وأن اللحظات الصادقة التي تجمع أفراد العائلة هي الأكثر بقاءً في الذاكرة مهما مرت السنوات. ودعت إلى تخصيص وقت يومي للأسرة بعيدًا عن الشاشات والانشغالات المختلفة.
واستشهدت بسيرة النبي محمد ﷺ في حسن تعامله مع أهله وحرصه على مشاركتهم تفاصيل حياتهم اليومية. وأكدت أن الرحمة والمودة داخل البيت ليست مجرد سلوك إنساني بل عبادة يتقرب بها الإنسان إلى الله سبحانه وتعالى، مستندة إلى قول النبي ﷺ: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي».
وأشارت الوزارة إلى أن بناء أسرة مترابطة يساهم في تنشئة جيل يتمتع بالاستقرار النفسي والقدرة على مواجهة ضغوط الحياة. وذكرت أن الوقت مع العائلة لا يشترط أن يكون طويلًا بل الأهم هو كونه وقتًا صادقًا يحمل اهتمامًا حقيقيًا ومشاركة إنسانية دافئة.
كما أكدت الوزارة أن أبسط التفاصيل اليومية يمكن أن تصنع أثرًا عميقًا داخل الأسرة مثل الجلوس للحوار أو مشاركة الأبناء اللعب أو قراءة القرآن الكريم معًا أو تبادل الحديث بهدوء ومحبة. وأشارت إلى أن قرب الآباء والأمهات من أبنائهم يظل الحصن الأقوى في مواجهة التحديات المجتمعية المختلفة.
اختتمت وزارة الأوقاف رسالتها بدعوة الجميع لمنح الأسرة مزيدًا من الوقت والاهتمام، مؤكدةً أن أجمل الذكريات وأغلى اللحظات تُصنع دائمًا داخل البيت وبين أفراد العائلة.


التعليقات