القائمة

وفاة الفنانة سهام جلال بعد أزمة صحية مفاجئة عن عمر 54 عاماً

بواسطةأسماء محمد

خيمت حالة من الحزن الشديد على الساحة الفنية والجمهور العربي عقب الإعلان عن رحيل فنانة تركت بصمة واضحة بأدوارها المتنوعة على مدار مسيرتها الطويلة، وغيب الموت وجهاً مألوفاً لطالما ارتبط بأعمال درامية وسينمائية محفورة في الوجدان، بعد صراع خاطف مع المرض لم يمهلها كثيراً.

وتسابق نجوم الفن ومحبو الراحلة لتقديم التعازي ومشاركة الذكريات وصورها، مستحضرين مواقفها النبيلة وأخلاقها الرفيعة التي جعلتها تحظى بمكانة خاصة ومحبة كبيرة في قلوب كل من تعامل معها خلف الكواليس أو شاهدها خلف الشاشات.

وفاة الفنانة سهام جلال إثر مضاعفات جراحية طارئة

استيقظ الوسط الإبداعي اليوم الثلاثاء، الثاني من يونيو، على نبأ حزين بعدما فارقت الفنانة سهام جلال الحياة عن عمر ناهز 54 عاماً، وتعود تفاصيل الساعات الأخيرة للراحلة إلى تعرضها لوعكة صحية شديدة ومفاجئة تمثلت في حدوث انسداد بالأوعية الدموية، مما استدعى خضوعها لعملية جراحية مستعجلة بشكل طارئ.

وعقب انتهاء الجراحة، تدهورت حالتها الصحية لتُنقل مباشرة إلى غرفة العناية المركزة حيث دخلت في غيبوبة تامة قبل أن تفيض روحها إلى بارئها، وكان الفنان تامر عبد المنعم أول من شارك الخبر الأليم عبر منصات التواصل الاجتماعي.

تلاه نعي مؤثر من الفنانة منة جلال التي كشفت عن التفاصيل الطبية الدقيقة للحظات الراحلة الأخيرة، مشيرة إلى أن الراحلة كانت قد طالبت متابعيها بالدعاء لها قبل دخولها غرفة العمليات بوقت قصير.

محطات بارزة في المسيرة المهنية

رغم دراستها البعيدة عن الفن وحصولها على شهادة جامعية من كلية السياحة والفنادق، إلا أن الشغف قاد الراحلة نحو عالم الأضواء والشهرة، مدفوعة ببيئة عائلية مهتمة بالفن كونها الشقيقة الكبرى للفنانة صفاء جلال، ويمكن رصد مسيرتها الحافلة عبر النقاط التالية:

البدايات الأولى: خطت أولى خطواتها المهنية كعارضة أزياء وفتاة إعلانات، مستفيدة من إطلالتها المميزة وحضورها الجذاب أمام الكاميرات.

نقطة التحول الكبرى: شهد عام 1998 انطلاقتها الحقيقية ومعرفة الجمهور العربي بها، عندما جسدت دور “لمياء” في الفيلم الأيقوني “صعيدى فى الجامعة الأمريكية” مع النجم محمد هنيدي.

تثبيت الأقدام: نالت ثقة النجم الراحل محمود عبد العزيز، الذي اختارها لتقديم البطولة النسائية أمامه في فيلم “النمس” عام 2000، مما أكد قدرتها على قيادة أدوار رئيسية ومعقدة.

تنوع إبداعي وتحديات شخصية شكلت ملامح حياة الراحلة

على مدار أكثر من عشرين عاماً، نجحت النجمة الراحلة في رصيد يقارب 40 عملاً فنياً تنقلت خلالها بمرونة فائقة بين السينما والدراما التلفزيونية والمسرح، ففي الشاشة الكبيرة، وضعت بصمتها في أعمال مميزة مثل “فيلم ثقافي”، و”حرب أطاليا”، و”حمادة يلعب”.

أما في الدراما، فقد ساهمت في نجاح مسلسلات لا تنسى مثل “أين قلبي”، و”سارة”، و”للثروة حسابات أخرى”، وصولاً إلى مشاركتها في “عوالم خفية”، بجانب حضورها المسرحي الأخير في العرض الاستعراضي “زقاق المدق”.

ولم تخلُ حياتها من الصعاب؛ حيث أفصحت سابقاً في لقاءات تلفزيونية عن عزوفها عن الزواج بسبب تخوفها من عدم الاستقرار الأسري نظراً لتجربة والدها الذي تزوج عدة مرات، وفي فتراتها الأخيرة، واجهت بمرارة قلة العروض الفنية المناسبة، معبرة بجرأة عن أمنيات جيلها في الحصول على الدعم المهني والتقدير الذي يستحقونه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *