أستاذ علوم سياسية: الملف النووي يعوق الاتفاق بين واشنطن وطهران
قال الدكتور سعيد الزغبي أستاذ العلوم السياسية، إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لا زالت تدور في إطار استراتيجية البندول، حيث تتأرجح التصريحات بين الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق والتأكيد على استمرار الخلافات. وأوضح أن جوهر الأزمة يرتبط بالملف النووي الإيراني الذي يمثل خطًا أحمر لدى الطرفين.
وأضاف الزغبي خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن إيران تسعى للحفاظ على برنامجها النووي وحقها في التخصيب، بينما ترفض الولايات المتحدة أي خطوات قد تؤدي إلى امتلاك قدرات نووية عسكرية. ومن أبرز نقاط الخلاف مصير مخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران ومستقبل عمليات التخصيب، مشيرًا إلى أن الوصول إلى صيغة تحفظ ماء الوجه للطرفين قد يكون المدخل الأساسي لأي اتفاق محتمل.
سيناريوهان مطروحان أمام الطرفين
وأشار الزغبي إلى وجود احتمالين رئيسيين خلال المرحلة المقبلة؛ الأول هو استمرار الخلافات ورفض تقديم تنازلات جوهرية، مما قد يقود إلى تصعيد محدود وهجمات متبادلة دون الوصول إلى مواجهة عسكرية شاملة. أما السيناريو الثاني فيتمثل في التوصل إلى تسوية جزئية تتضمن نقل جزء من اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة، مما يوفر مخرجًا سياسيًا يسمح للطرفين بإعلان تحقيق مكاسب تفاوضية.
إيران تراهن على عامل الوقت
وأكد الزغبي أن الصراع الحالي يندرج ضمن ما يُعرف بالحروب الهجينة التي تشمل أدوات سياسية واقتصادية ونفسية وإعلامية بجانب الضغوط العسكرية. كما لفت إلى أن إيران تراهن على إطالة أمد الأزمة واستثمار عامل الوقت للضغط على الولايات المتحدة اقتصاديًا. واستمرار المواجهة بهذا الشكل لا ينعكس فقط على الطرفين بل يمتد تأثيره أيضًا إلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي.


التعليقات