توقعات بتصعيد المواجهات في لبنان بسبب التحركات الإسرائيلية الأخيرة
قال المحلل السياسي محمد عبد الله إن التطورات الأخيرة تشير إلى أن المواجهة في لبنان قد تتسع، حيث أصدرت الحكومة الإسرائيلية أوامر بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، مما يعد تحولًا خطيرًا منذ اتفاق وقف إطلاق النار. وأوضح عبد الله أن العمليات العسكرية كانت تتركز سابقًا في الجنوب، لكن المؤشرات الحالية تدل على احتمال توسيع نطاق الاستهدافات.
وفي مداخلة له عبر قناة إكسترا نيوز، أشار عبد الله إلى أن التحركات الأخيرة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك السيطرة على مواقع جديدة والتحذيرات الموجهة لمناطق لبنانية متعددة، تثير مخاوف من تمدد العمليات إلى مناطق خارج الجنوب. كما أضاف أن هناك دلائل على حصول الاحتلال الإسرائيلي على دعم سياسي قد يسمح له بتوسيع عملياته العسكرية، مما يزيد من حالة القلق داخل لبنان بشأن المرحلة المقبلة.
الضغط الحقيقي بيد واشنطن
وأكد عبد الله أن المواقف الأوروبية الداعية للتهدئة تعكس قلقًا من اتساع رقعة الصراع، لكنه شدد على أن التأثير الفعلي يبقى مرتبطًا بالموقف الأميركي وإدارة الرئيس ترامب. لافتًا إلى أن جولات التفاوض المرتقبة بين لبنان ودولة الاحتلال تأتي في وقت تسعى فيه تل أبيب لتعزيز أوراقها التفاوضية ميدانيًا عبر استمرار العمليات العسكرية والتوسع البري.
استمرار التصعيد يدفع المنطقة نحو مرحلة أكثر خطورة
وأوضح المحلل السياسي أن مستقبل وقف إطلاق النار يعتمد على قدرة الوسطاء على منع المزيد من التصعيد. مشيرًا إلى وجود جهود عربية ودولية تهدف لتثبيت التهدئة ومنع استهداف بيروت مقابل وقف الهجمات والمسيرات. وأضاف أن استمرار التصعيد الحالي قد يدفع المنطقة نحو مرحلة أكثر خطورة وسط تداخل الملفات العسكرية والسياسية والخلافات المستمرة حول سلاح حزب الله والترتيبات الأمنية المطلوبة.


التعليقات