أسعار الذهب في مصر تنخفض 60 جنيهاً خلال الأسبوع الماضي
تراجعت أسعار الذهب في مصر بنسبة 0.88% خلال الأسبوع المنتهي مساء الجمعة 29 مايو 2026، حيث فقدت نحو 60 جنيهًا للجرام. جاء هذا التراجع نتيجة لانخفاض الأوقية في البورصة العالمية واستمرار الضغوط الناتجة عن توقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
أسعار الذهب عيار 21
سجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في مصر، تراجعًا من 6835 جنيهًا إلى 6775 جنيهًا. بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7743 جنيهًا، وسجل جرام الذهب عيار 18 حوالي 5807 جنيهات. كما سجل الجنيه الذهب سعرًا قدره 54200 جنيه، بينما بلغت الأوقية عالميًا نحو 4541 دولارًا.
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن الأسبوع الماضي أظهر بوضوح الديناميكية الحالية للأسواق العالمية التي تتصارع فيها العوامل الداعمة للذهب على المدى الطويل مع ضغوط قصيرة الأجل بسبب السياسة النقدية الأمريكية المتشددة.
أوضح إمبابي أن المستثمرين لا يزالون يراهنون على أن دورة الفائدة المرتفعة قد تكون مؤقتة. ومع ذلك، بعث الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برسالة واضحة مفادها أن تحقيق الاستقرار المالي والسيطرة على التضخم يأتيان قبل أي توجه نحو التيسير النقدي. وأشار إلى أن العملات الناشئة والضعيفة ما زالت تدعم الذهب كملاذ آمن، رغم أن تحسن أداء الجنيه المصري نسبيًا قد حدّ من هذا الدعم محلياً.
استقرار سعر الصرف وتأثيره
أشار تقرير آي صاغة إلى استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري عند مستوى 52.22 جنيه في 28 مايو 2026. وقد تحرك الدولار خلال الأسبوع بين مستوى يتراوح بين 52.2215 و53.4241 جنيه بمتوسط قدره 52.7205 جنيه مع تقلبات محدودة بلغت حوالي 0.46%.
وأوضح إمبابي أن استقرار سعر الصرف النسبي وتحسن الجنيه المصري بنحو 1.47% خلال الشهر قد حدّا من انتقال مكاسب الذهب العالمية إلى السوق المحلية، مشيرًا إلى أن تراجع الأوقية عالميًا تزامن مع قوة العملة المحلية مما أسهم في الضغط على الأسعار المحلية للذهب.
الفجوة السعرية وتوازن السوق
ذكر التقرير أن السعر العادل للأوقية بلغ حوالي4569.86 دولاراً بتاريخ25 مايو ما يعادل نحو238964 جنيهاً عند احتساب سعر صرف52.27جنيهاً للدولار؛ وبمقارنة هذا السعر بالمستويات المحلية سجلت أوقية الذهب عيار24 نحو242286.98جنيهاً مما يشير لوجود فجوة سعرية تتراوح بين3000 و4000جنيه للأوقية وتنعكس على عيار21 بفجوة تُقدّر بنحو2100 إلى3000جنيه.
أكد إمبابي أن هذه الفجوة تعكس تكاليف التصنيع والصياغة المحلية وعلاوات السيولة والمخاطر التشغيلية بالإضافة لتأثيرات العرض والطلب داخل السوق المصرية؛ مشيراً إلى أن استقرار الفجوة السعرية خلال الأسبوع يعكس توازن نسبي بالسوق المحلية.
تحركات الأسعار خلال الأسبوع
تحركت أسعار الذهب المحلي بالتوازي مع الأسعار العالمية مع وجود تأخير محدود في الاستجابة؛ حيث افتتح جرام الذهب عيار21 تعاملات الأسبوع يوم23 مايو عند مستوى6835 جنيهاً ثم تراجع ليصل6825 جنيهاً بتاريخ24مايو قبل الارتفاع ليصل6875 جنيهاً بتاريخ25مايو مسجلًا أعلى مستوى له خلال الأسبوع ثم عاد للتراجع ليصل6815 جنيهاً بتاريخ26مايو ثم6790جنيهاً بتاريخ27مايو ليستقر عند نفس المستوى28مايو قبل اختتام تعاملاته يوم29مايو عند6775 جنيهاً للجرام.
أوضح إمبابي أنه تم دعم ارتفاع الأسعار منتصف الأسبوع بتفاؤل الأسواق بشأن احتمالات التوصل لتفاهمات سياسية مرتبطة بالملف الإيراني قبل العودة لضغوط التضخم الأمريكية وتوقعات استمرار الفائدة المرتفعة التي أثرت سلبياً على الأسعار.
وأشار التقرير إلى الأخبار المتعلقة بالملف الإيراني التي جاءت متباينة خلال الأسبوع حيث تحدثت تقارير عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من اتفاق شامل قد يمهد لوقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز.


التعليقات