القائمة

موعد ظهور القمر الأزرق في سماء الوطن العربي

بواسطةنهي الشافعي

تشهد سماء الوطن العربي يوم الأحد 31 مايو 2026 اكتمال القمر بدراً لشهر ذو الحجة، حيث يشرق بعد غروب الشمس ويظل مشاهداً طوال الليل حتى يغرب مع شروق شمس اليوم التالي، وفقاً لما ذكرته الجمعية الفلكية بجدة.

وذكرت الجمعية عبر حسابها على فيسبوك أن هذا البدر هو الثاني خلال شهر مايو وفق التقويم الميلادي، ويعرف باسم “القمر الأزرق”.

على الرغم من شيوع مصطلح “القمر الأزرق”، إلا أنه ليس مصطلحاً علمياً بل هو وصف تقويمي لحدوث بدر إضافي ضمن فترة زمنية معينة. يستخدم اليوم غالباً للإشارة إلى البدر الثاني في الشهر الميلادي الواحد وهو تعريف انتشر خلال القرن العشرين.

محلياً، تم اختيار تسمية “قمر الدانة” مستوحاة من لؤلؤة “الدانة” النادرة والثمينة في تراث الغوص بالخليج العربي. تعكس هذه التسمية ندرة القمر الأزرق الذي لا يتكرر إلا كل سنتين إلى ثلاث سنوات ليبدو كجوهرة استثنائية في تقويم الشهور.

تأتي تسمية “قمر الدانة” كتوظيف محلي مستمد من الثقافة السعودية والخليجية لتوصيف الظواهر الفلكية، مما يعزز ارتباط المجتمع بالسماء وظواهرها.

يحدث طور البدر عندما يكون القمر في حالة تقابل مع الشمس بالنسبة للأرض، بحيث تكون الجهة المواجهة لنا مضاءة بالكامل. تصل لحظة الاكتمال عند الساعة 11:45 صباحاً بتوقيت مكة، ولكن يبدو القمر بدراً كامل الاستدارة للعين المجردة طوال تلك الليلة.

عند ظهوره بعد الغروب قرب الأفق الجنوبي الشرقي قد يبدو أكبر حجماً بسبب ظاهرة تعرف باسم وهم القمر. كما يمكن أن يظهر بلون مائل إلى البرتقالي أو الأحمر نتيجة مرور ضوئه عبر طبقات أكثر كثافة من الغلاف الجوي مما يؤدي إلى تشتت الضوء الأزرق وبقاء الأطوال الموجية الحمراء.

سيرتفع القمر تدريجياً خلال المساء ليصل إلى أعلى ارتفاع له قرب منتصف الليل ثم يبدأ بالانحدار نحو الأفق الغربي. سيظهر هذا البدر في موقع متوسط الارتفاع بالنسبة لنصف الكرة الشمالي حسب موقعه على دائرة البروج لحظة الاكتمال.

يعتبر هذا الطور مناسبًا لتصوير قرص القمر حيث يمكن رصد بعض الفوهات مثل فوهة تيخو التي تظهر بوضوح نسبي. ومع ذلك، فإن الإضاءة العمودية تقلل من بروز الظلال مما يجعل التضاريس الدقيقة أقل وضوحاً مقارنة بأطوار الهلال أو التربيع.

خلال الليالي التالية يتأخر شروق القمر بمعدل يقارب 50 دقيقة يومياً نتيجة حركته المدارية حول الأرض باتجاه الشرق ليبدأ بالظهور في ساعات متأخرة من الليل ثم الفجر وصولًا إلى طور التربيع الأخير بعد نحو أسبوع من اكتمال البدر.

يبقى “قمر الدانة” علامة مميزة في سماء مايو يجمع بين الدقة الفلكية والجمال البصري الذي يرافقه عبر ساعات الليل. وبينما يعبر السماء يذكرنا بدورته المستمرة وأن السماء تحمل مشاهد نادرة تستحق التأمل والرصد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *