القائمة

الأوقاف تحذر من التفاخر بالأضاحي وتؤكد على قيم الإخلاص والتكافل

بواسطةهاجر أحمد مدوح

حذرت وزارة الأوقاف من تحويل شعيرة الأضحية إلى وسيلة للتفاخر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشددة على أن الأضحية عبادة خالصة لله تعالى، تستند إلى الإخلاص والتقوى وليس المباهاة أو استعراض المقدرة المالية.

وأكدت الوزارة أن المسلم الذي ينوي بأضحيته وجه الله تعالى يثاب عليها، بينما إذا شابها الرياء أو الرغبة في الشهرة فإن ذلك يُفسد مقصدها التعبدي ويذهب بأجرها. وأشارت إلى أن الرياء يعد من أخطر الآفات التي تُحبط الأعمال.

واستشهدت الأوقاف بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي حذر فيه من الرياء، مبينةً أن أول من تُسعَّر بهم النار يوم القيامة هم الذين تصدقوا أو قرأوا القرآن أو قاتلوا ليقال عنهم كريمون أو قراء أو شجعان، مؤكدةً أن الأعمال لا تقبل إلا بالإخلاص لله.

التباهي بالأضحية

كما أكدت وزارة الأوقاف على أن التفاخر بالأضاحي عبر استعراض أسعارها وأحجامها ونشر صورها يُعد سلوكًا مرفوضًا يتنافى مع روح العبادة وقد يؤثر سلبًا في نفوس الفقراء. وحذرت من تحول مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحات للمفاخرة وإظهار الثراء.

وأوضحت الوزارة أن بعض الناس يعتبرون الأضحية معيارًا للمكانة الاجتماعية، مما يؤدي إلى السخرية من أضاحي الآخرين، وهو ما يتعارض مع القيم الإسلامية التي تدعو لاحترام مشاعر الآخرين وعدم جرح الفقراء.

وفيما يتعلق بتصوير عملية الذبح ونشرها، أكدت الوزارة أنه رغم كون الذبح شعيرة مشروعة، فإن تصوير مشاهد النحر وبثها على العامة يخالف الذوق العام ومقاصد الرحمة في الإسلام. كما قد يؤدي ذلك لإيذاء مشاعر الأطفال وإثارة النفور لدى البعض.

وأضافت الوزارة أنه ينبغي تجنب كل ما يسبب إيذاء الناس نفسيًا خلال مواسم الطاعات التي تهدف لنشر الرحمة والمودة بين أفراد المجتمع. وأكدت أن قيمة الأضحية الحقيقية لا تُقاس بكثرة اللحم بل بصدق النية وتقوى القلب مستشهدةً بقوله تعالى: ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ﴾.

ضرورة استثمار عيد الأضحى في ترسيخ قيم التكافل

اختتمت الوزارة بالتأكيد على أهمية استثمار عيد الأضحى لترسيخ معاني التكافل وصلة الرحم وإدخال السرور على المحتاجين بعيدًا عن الرياء والاستعراض. ودعت المسلمين للحفاظ على روح العبادة ومقاصدها السامية المبنية على الرحمة والإخلاص والتواضع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *