القائمة

آلاف المريدين يحيون الليلة الختامية لمولد الشاذلي في وادي حميثرة

بواسطةنهي الشافعي

شهدت منطقة حميثرة جنوب غرب مدينة مرسى علم، توافد آلاف المريدين من مختلف محافظات الصعيد، لإحياء الليلة الختامية لمولد الإمام أبو الحسن الشاذلي. ورغم القرارات الرسمية بنقل الاحتفال إلى الجمعة الأخيرة من شهر شوال، تمسك أبناء الصعيد بإقامة “الليلة الكبيرة” خلال العشر الأوائل من شهر ذي الحجة.

تحولت منطقة وادي حميثرة إلى ساحة روحانية مفتوحة بعدما وصلت مئات السيارات محملة بالخيام والأضاحي والطعام. وعمت أجواء المدائح النبوية والذكر الجماعي حتى ساعات الفجر.

رفع المريدون الرايات الخضراء والصفراء مرددين الهتافات الشهيرة: “شاذلي يا أبو الحسن”، بينما انتشرت ساحات الذكر حول المسجد والمقام. وأكد عدد من المشاركين أن ارتباطهم بالاحتفال في هذا التوقيت أمر متوارث منذ سنوات طويلة.

أشار أحمد عرفات، أحد المريدين القادمين من قفط بمحافظة قنا، إلى أن الاحتفال جزء من التراث الروحي والاجتماعي لأبناء الصعيد. بينما أوضح السيد شعبان القادم من جرجا بسوهاج أن مولد حميثرة يتميز بطبيعته الصحراوية وارتباطه بأهالي المنطقة.

عائلات كاملة تدخر المال طوال العام للمشاركة في الرحلة السنوية إلى حميثرة. وأكد عبدالباسط علي القادم من طما بسوهاج أن “الليلة الكبيرة” لها طابع روحاني خاص لا يمكن تعويضه في أي وقت آخر.

أصبحت الرحلة إلى حميثرة عادة عمر حيث يجتمع الأصدقاء والعائلة للسفر معًا كما كان يفعل الأجداد. ويحرص الزوار على اصطحاب الأضاحي والطعام والبقاء حتى صباح أول أيام عيد الأضحى لتوزيع الطعام على الحاضرين والفقراء.

مع تزايد الأعداد، تحولت منطقة وادي حميثرة إلى مدينة شعبية مؤقتة حيث انتشرت الخيام وساحات الذكر. استمرت حلقات الذكر والابتهالات حتى الفجر حيث جلس المريدون يرددون الأوراد والمدائح الصوفية.

مقام الإمام أبو الحسن الشاذلي يعد واحدًا من أهم المزارات الصوفية في العالم الإسلامي ويستقبل آلاف الزائرين سنويًا خاصة أبناء الصعيد الذين ارتبطوا بالطريقة الشاذلية عبر قرون طويلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *