نصائح لتجاوز ضغوط الأسعار خلال عيد الأضحى
مع اقتراب عيد الأضحى، تسعى الأسر المصرية لتنظيم احتياجاتها وتوفير مستلزماته، مع التركيز على الأولويات لمواجهة الغلاء.
أكدت الدكتورة هدى محمد شعبان، خبيرة الاقتصاد المنزلي بكلية البنات جامعة عين شمس، أن الاحتفال بالعيد هذا العام شهد تغييرات ملحوظة مقارنة بالسنوات السابقة. حيث أصبحت الأسر أكثر ميلاً للترشيد والتركيز على الاحتياجات الأساسية بدلاً من الإنفاق على الكماليات.
وأوضحت في تصريحات خاصة لـ«المصري اليوم» أن مظاهر “العيد الاقتصادي” باتت واضحة في الشارع المصري، من خلال تراجع شراء الملابس الجديدة وتقليل الخروجات والاعتماد على التجمعات العائلية البسيطة داخل المنازل. كما اتجه عدد من الأسر للمشاركة الجماعية في الأضحية أو الاكتفاء بشراء اللحوم حسب الحاجة. وأشارت إلى تأثير معدلات التضخم بشكل مباشر على شراء الملابس والهدايا ومستلزمات العيد، مما دفع المواطنين للاعتماد أكثر على التخفيضات والأسواق الشعبية.
قدمت شعبان مجموعة من النصائح لتنظيم ميزانية العيد دون الوقوع في أعباء مالية، منها وضع خطة إنفاق واضحة قبل الشراء وتحديد الأولويات. وذكرت أنه ينبغي تخصيص ما بين 40 و50% للطعام واللحوم و25 إلى 30% للملابس و10 إلى 15% للترفيه مع الاحتفاظ بنسبة بسيطة للطوارئ. ونصحت بإعداد قائمة مسبقة بالاحتياجات الأساسية ومتابعة العروض الحقيقية.
وحذرت من الشراء العشوائي قبل العيد، مشددة على أهمية الوعي بالاستهلاك وترتيب الأولويات. وفيما يتعلق بوجبات العيد، أكدت أهمية الاعتماد على الطهي المنزلي واستخدام طرق صحية مثل الشوي والسلق مع تنويع مصادر الطعام لتقليل الهدر.
من جانبها، قالت الدكتورة هدى الملاح، الخبيرة الاقتصادية ومدير عام المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية ودراسات الجدوى، إن نشر ثقافة الترشيد يجب أن يتم بأسلوب إنساني لا يشعر المواطنين بالحرمان. وأكدت أن قيمة العيد لا تقاس بحجم الإنفاق بل بالمودة والراحة النفسية.
في ختام حديثها أكدت ضرورة نشر ثقافة الاستهلاك الرشيد حتى لا تتحول المناسبات والأعياد إلى مصدر للضغوط والقلق. وشددت على أن فرحة العيد الحقيقية ترتبط بالراحة النفسية ولمّة الأسرة.


التعليقات