القائمة

آلاف الصيادين في البحر الأحمر يواجهون أزمة معيشية بعد توقف الصيد

بواسطةنهي الشافعي

تعيش آلاف الأسر في مدن البحر الأحمر حالة من القلق والمعاناة نتيجة توقف أعمال الصيد بالكامل، وذلك تنفيذًا لقرار وقف الصيد لمدة 3 أشهر. لم يتم صرف الإعانات المالية المقررة للصيادين حتى الآن، مما أدى إلى أزمة معيشية خانقة للمواطنين الذين يعتمدون على العمل في البحر كمصدر دخل رئيسي.

في مدن مثل الغردقة وسفاجا والقصير ومرسى علم وشلاتين، توقفت موانئ الصيد ومراسي اللنشات عن العمل. يجلس الصيادون لساعات طويلة على الأرصفة بانتظار أي انفراجة تنهي حالة التوقف التي أثرت بشكل مباشر على حياتهم اليومية وأسرهم.

سليمان غريب، رئيس جمعية لم الشمل بمنطقة الميناء بالغردقة، أكد أن قرار وقف الصيد تسبب في أوضاع إنسانية ومالية صعبة للغاية. معظم العاملين بالمهنة يعتمدون على “رزق اليوم بيوم” ولا يمتلكون وظائف ثابتة يمكن الاعتماد عليها خلال فترة التوقف الطويلة. ومع اقتراب عيد الأضحى، تعاني الأسر من عدم القدرة على توفير احتياجات أبنائهم الأساسية أو شراء مستلزمات العيد.

محي العبادي، رئيس اللجنة النقابية لاتحاد العمال بالبحر الأحمر، أشار إلى أن الأزمة تشمل أيضًا آلاف العمال المرتبطين بمهنة الصيد مثل البحارة وعمال تحميل وتفريغ وبائعي الأسماك وعمال مصانع الثلج والنقل. توقفت حركة العمل بشكل كبير داخل المدن الساحلية التي تعتمد نسبة كبيرة من اقتصادها المحلي على نشاط الصيد.

عبر عدد من العاملين بقطاع الصيد عن قلقهم بشأن عدم قدرتهم على الوفاء بالالتزامات اليومية مثل إيجارات وفواتير ومصاريف المعيشة. طالبوا بسرعة صرف الإعانات المالية المقررة ووضع آلية واضحة لدعم الصيادين خلال فترات وقف الصيد.

كما دعا الصيادون إلى إنشاء صندوق دائم لدعم العاملين بالمهنة خلال فترات التوقف الإجباري أو سوء الأحوال الجوية. أكدوا أن الحفاظ على البيئة البحرية والثروة السمكية هدف مهم للجميع ولكن يجب توفير حماية اجتماعية حقيقية لآلاف الأسر التي أصبحت بلا دخل لعدة أشهر.

الدكتور وليد البرقي محافظ البحر الأحمر خاطب وزارة العمل لضم المتضررين من قرار وقف الصيد للمبادرة الرئاسية لدعم العمالة غير المنتظمة. يأمل الصيادون في تحرك سريع لصرف الإعانات المالية قبل حلول العيد لتخفيف المعاناة عن الأسر المتضررة، حيث يعتبر البحر بالنسبة لهم مصدر الحياة الوحيد الذي توقفت معه تفاصيل حياتهم اليومية بالكامل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *