القائمة

دعوة لتدريب العاملين في صناعة مستحضرات التجميل على المعايير الدولية

بواسطةجيهان بدر

أكد اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة أن قرار وزارة الصناعة بتحديث المواصفات الفنية لصناعة مستحضرات التجميل ليتماشى مع المعايير العالمية يعد خطوة استراتيجية لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية. ويهدف هذا القرار إلى تحسين جودة المنتج المحلي وزيادة فرصه في الأسواق الخارجية.

وأوضح علاء السقطى، رئيس الاتحاد، أن هذه الخطوة يجب أن تشمل جميع القطاعات الصناعية، خاصة الصغيرة والمتوسطة. كما دعا إلى إطلاق برامج تدريب وتأهيل فني للعاملين في المصانع لضمان تطبيق المواصفات العالمية بشكل فعال.

وأشار الاتحاد إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل أكثر من 80% من القطاع الصناعي المصري وتستوعب نسبة كبيرة من العمالة. ومع ذلك، تحتاج العديد منها إلى دعم فني وتكنولوجي للتأقلم مع المعايير الدولية وتعزيز قدرتها التنافسية.

وأضاف السقطى أن توحيد المواصفات الفنية يعد أداة رئيسية لدعم الصناعة الوطنية، حيث إن نجاح المنتج المصري في الأسواق الخارجية يعتمد على الالتزام بالمواصفات وجودة التصنيع وسلامة المنتج.

كما أكد الاتحاد على أهمية قطاع مستحضرات التجميل كأحد أبرز النماذج الناجحة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث استطاعت العلامات التجارية المصرية تحقيق نمو ملحوظ في السوق المحلي بسبب زيادة أسعار المنتجات المستوردة.

تشير الإحصائيات إلى أن سوق مستحضرات التجميل والعناية الشخصية في مصر تجاوز حجمه 50 مليار جنيه سنويًا بمعدل نمو يتراوح بين 7% و10%. وبلغت صادرات القطاع نحو 295 مليون دولار عام 2025 مقابل واردات تخطت 471 مليون دولار.

ولفت السقطى الانتباه إلى الفجوة الكبيرة التي يمكن للصناعة المحلية تعويضها من خلال تعزيز التصنيع المحلي وتحسين جودة المنتجات. وأكد أيضًا أن مستحضرات التجميل أصبحت منتجات أساسية تستخدم يوميًا مما ساهم في استمرار الطلب رغم الظروف الاقتصادية الصعبة.

كما شهد السوق المصري تغيرًا ملحوظًا في سلوك المستهلكين خلال العامين الماضيين، حيث زادت معدلات الإقبال على المنتجات المحلية الموثوقة بسبب الوعي بمخاطر المنتجات المهربة والمقلدة.

وشدد الاتحاد على ضرورة توحيد المواصفات الفنية مع المعايير الدولية بالتوازي مع تدريب المصنعين لضمان قدرة المنتج المصري على المنافسة عالميًا وزيادة نفاذه للأسواق الخارجية. وطالب بضرورة توفير برامج تدريب فني متخصصة ودعم التحول نحو نظم الجودة العالمية وتقديم حوافز لتحديث خطوط الإنتاج وزيادة الاعتماد الفني والرقابي للمصانع المحلية.

وأكد الاتحاد أن الاستثمار في جودة الصناعة أصبح ضرورة اقتصادية وليس ترفاً، وأن المشروعات الصغيرة والمتوسطة قادرة على قيادة النمو الصناعي والتصديري إذا حصلت على الدعم الفني والتشريعي المناسب. كما أشاد بدور وزارة الصناعة في تطوير جودة المنتجات المحلية ودعم المستثمرين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *