القائمة

خبراء: تثبيت أسعار الفائدة يعزز الاستقرار النقدي ويحد من التضخم

بواسطةجيهان بدر

أكد خبراء اقتصاد ومصرفيون أن قرار البنك المركزي بتثبيت أسعار الفائدة يأتي ضمن سياسة نقدية حذرة تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، في ظل الضغوط التضخمية المحلية والتوترات الجيوسياسية العالمية.

وأشار الخبراء لـ «المصري اليوم» إلى أن البنك المركزي يوازن بين عدة اعتبارات اقتصادية معقدة، تشمل احتواء التضخم والحفاظ على جاذبية الجنيه ومنع خروج المزيد من الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل. وأكدوا أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والخدمات ووجود اضطرابات في الاقتصاد العالمي يدفعان المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة حتى يتضح مسار التضخم بشكل أكبر.

وقال هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، إن قرار المركزي يعكس استمرار اتباع سياسة نقدية حذرة رغم التراجع النسبي في معدلات التضخم خلال الأشهر الأخيرة. حيث تراجع معدل التضخم الشهري العام إلى ١.١٪ في أبريل الماضي مقابل ٣.٢٪ في مارس، كما انخفض المعدل السنوي للتضخم إلى ١٤.٩٪ مقارنة بـ١٥.٢٪.

وأضاف أبو الفتوح أن هذه المؤشرات تشير إلى استمرار التراجع التدريجي للتضخم، لكنها لا تزال بعيدة عن المستهدف الرسمي للبنك المركزي عند ٧٪ ±٢٪ مما يجعل السياسة النقدية في وضع الانتظار الإجباري.

وأكد أبو الفتوح أن البنك المركزي يوازن حاليًا بين احتواء التضخم واستقرار سوق الصرف خاصة بعد خروج ما بين ٨ إلى ١٠ مليارات دولار من الأموال الساخنة منذ بداية العام، بالإضافة إلى الضغوط المتعلقة بالدين الخارجي وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا.

وتوقع أبو الفتوح استمرار تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة لحين التأكد من استمرارية تراجع التضخم واستقرار سوق الصرف محذرًا من أن أي خفض مبكر للفائدة قد يؤدي لزيادة الضغوط على الجنيه وخروج المزيد من الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل.

من جانبه، قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي ونائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بجامعة الدول العربية لشؤون التنمية الاقتصادية، إن قرار التثبيت يعود لعدة عوامل منها استمرار الضغوط التضخمية وتأثيرات الحرب الإيرانية السلبية على الاقتصاد العالمي والمحلي. وأشار إلى توقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي ليصل نحو ٣.١٪ هذا العام مقارنة بـ٣.٤٪ عام ٢٠٢٥ نتيجة زيادة المخاطر على الاستثمار والضغوط العالمية.

كما أضاف الدكتور أحمد شوقي، الخبير المصرفي، أن قرار البنك المركزي يعد خطوة حكيمة ومدروسة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية حيث يسعى للحفاظ على التوازن بين ملفات اقتصادية مهمة مثل احتواء معدلات التضخم واستقرار سعر صرف الجنيه والحد من ارتفاع تكلفة الدين العام.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *