استقرار أسعار النفط وانخفاض الدولار يضغطان على العوائد المالية
تتواصل التغيرات في سوق المعادن الثمينة والطاقة، حيث تشهد الأسعار تقلبات مستمرة نتيجة الأوضاع الاقتصادية والأحداث الجيوسياسية، مما يجعل المستثمرين في حالة ترقب دائم.
ارتفعت أسعار الذهب الفورية اليوم بنسبة 0.1% لتصل إلى 4547.54 دولارًا للأونصة، بعد انخفاضها بنسبة تصل إلى 1% في وقت سابق من الجلسة. بينما أغلقت العقود الآجلة للذهب الأمريكي للتسليم في يونيو على انخفاض طفيف بنسبة 0.1% عند مستوى 4542.50 دولارًا، مما يعكس الحذر السائد في الأسواق.
على صعيد النفط، انخفضت الأسعار بعد ارتفاعات مفاجئة بسبب الشكوك حول النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مما يزيد من حالة عدم اليقين ويؤثر على أسعار الطاقة والسلع المرتبطة بها.
أشار بيتر غرانت، نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن في شركة زانر ميتالز، إلى أن تراجع أسعار النفط وانخفاض الدولار كان من المفترض أن يعززا من ارتفاع أسعار الذهب على المدى القصير. ورغم التعافي المحدود لأسعار الذهب، إلا أن السوق لا يزال حذرًا نظرًا للفشل في تحقيق صفقات سابقة لزيادة الثقة.
منذ بداية النزاع في أواخر فبراير، انخفض سعر الذهب بأكثر من 14% متأثرًا بتعطل الشحن عبر مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف التضخمية التي ترفع الطلب على المعدن كملاذ آمن.
مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) قلص مكاسبه السابقة مما جعل الذهب المسعر بالدولار أكثر جاذبية للمشترين من عملات أخرى. كما تراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بنسبة 0.2% مما يقلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب.
جيوفاني ستونوفو المحلل في بنك يو بي إس ذكر أن ارتفاع أسعار النفط والتضخم يضغطان على البنوك المركزية للحفاظ على معدلات الفائدة أو زيادتها وهو ما يعد عاملاً سلبيًا على أسعار الذهب خاصة مع توقع زيادة محتملة لمعدلات الفائدة خلال العام الجاري.
على الرغم من اعتباره وسيلة للتحوط ضد التضخم إلا أن الذهب يواجه صعوبة مع ارتفاع معدلات الفائدة المحتملة والتي قد تقلل من جاذبيته كمخزن للقيمة.


التعليقات