تراجع أسعار الذهب في مصر مع استمرار الضغوط العالمية
شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الخميس 21 مايو 2026، بعد موجة ارتفاع قصيرة الأمد شهدتها الأسواق العالمية يوم الأربعاء. يأتي ذلك وسط استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، وفقًا لتحليل فني من منصة “آي صاغة” المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات.
سجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، مستوى 6825 جنيهًا بعد أن بدأ تعاملات اليوم عند 6850 جنيهًا، بتراجع قدره 25 جنيهًا بنسبة 0.36%. بينما بلغ سعر عيار 24 نحو 7800 جنيه وعيار 18 نحو 5850 جنيهًا. كما سجل الجنيه الذهب سعرًا قدره 54600 جنيه، بينما استقرت الأوقية عالميًا عند حوالي 4535 دولارًا. تشير هذه البيانات إلى تباين واضح بين السوق المحلي والعالمي مع استمرار التوترات الجيوسياسية.
منذ بداية الأزمة في أواخر فبراير الماضي، فقد المعدن النفيس أكثر من 14% من قيمته. يميل الذهب إلى التراجع مع ارتفاع توقعات رفع أسعار الفائدة نتيجة لزيادة عوائد السندات الأمريكية ومعدلات التضخم. ومع التوقعات بتشديد السياسات النقدية، يبقى المستثمرون حذرين ويترقبون فرص الاستثمار في العملات الذهبية والمشغولات ذات الطابع الاستثماري.
شهدت الفجوة السعرية بين السعر المحلي وسعر الذهب العادل اتساعاً ملحوظاً حيث ارتفعت من 14.25 جنيه إلى نحو 53.12 جنيه خلال يوميْ العشرين والحادي والعشرين من مايو. يعكس هذا الوضع تمسك السوق المحلية بمستويات سعرية مرتفعة نتيجة الطلب المستمر على الذهب كملاذ آمن. كما ساهم استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في تقليل حدة التراجع رغم الضغوط الخارجية.
على الصعيد العالمي، سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً مؤقتاً يوم العشرين من مايو متجاوزةً حاجز الـ4548 دولار للأوقية بسبب التوترات الجيوسياسية وقلق المستثمرين بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية قبل أن تعاود الانخفاض مجددًا تحت ضغط الدولار وعوائد سندات الخزانة.
في النهاية، تبقى عوامل مثل التوترات الجيوسياسية وزيادة الطلب الاستثماري وارتفاع التضخم داعمة لأسعار الذهب، بينما تظل قوة الدولار وعوائد السندات من الضغوط الرئيسية التي تؤثر على الاتجاهات الحالية. يتوقع أن تشهد السوق مرحلة من التذبذب تعتمد بشكل كبير على السياسات الأمريكية والمستجدات العالمية.


التعليقات