تراجع أسعار الذهب محليًا وعالميًا بفعل التضخم وارتفاع عوائد السندات
تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية اليوم الثلاثاء، نتيجة تصاعد المخاوف من التضخم الأمريكي وزيادة عوائد سندات الخزانة الأمريكية. كما تأثرت الأسعار بتغير توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وفقًا لتقرير صادر عن “مرصد الذهب” للدراسات الاقتصادية.
تراجع الأسعار محليًا وعالميًا
قال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب ومدير “مرصد الذهب”، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 20 جنيهًا ليصل إلى 6850 جنيهًا. كما انخفض سعر الأوقية عالميًا بمقدار 20 دولارًا لتسجل 4540 دولارًا، حسب بيانات مجلس الذهب العالمي.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7829 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام عيار 18 نحو 5871 جنيهًا. وسجل الجنيه الذهب حوالي 54 ألف و800 جنيه.
وكانت أسعار الذهب قد شهدت ارتفاعاً خلال تعاملات أمس الاثنين، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 عند مستوى 6845 جنيهًا واختتم عند 6870 جنيهًا. كما ارتفعت الأوقية العالمية من 4541 دولاراً إلى 4561 دولاراً قبل أن تتراجع مجددًا اليوم.
ضغوط متزايدة على أسعار الذهب
أوضح التقرير أن الأسواق العالمية تواجه ضغوطاً متزايدة على أسعار الذهب بسبب ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عام. يأتي ذلك وسط مخاوف من استمرار التضخم نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي.
وأشار التقرير إلى أن زيادة العوائد تجعل الأصول المدرة للعائد أكثر جذباً مقارنة بالذهب الذي لا يحقق عائداً مباشراً، مما يضغط على أسعاره رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.
كما بدأت الأسواق بإعادة تسعير توقعاتها بشأن السياسة النقدية الأمريكية مع تزايد الرهانات على رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام. تشير تقديرات أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة CME إلى احتمالات متزايدة لرفع الفائدة خلال اجتماع ديسمبر المقبل.
ينتظر المستثمرون صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي غدًا الأربعاء بحثاً عن إشارات جديدة حول مستقبل أسعار الفائدة والسياسة النقدية، وهو ما قد يؤثر على اتجاهات سوق الذهب على المدى القصير.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على السوق
على الصعيد الجيوسياسي، أشار التقرير إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تأجيل أي هجوم محتمل على إيران وفرصة التوصل لاتفاق بشأن برنامجها النووي. هذه التصريحات عززت حالة الحذر في الأسواق رغم استمرار المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز وأسواق الطاقة العالمية.
لا تزال الأسواق تتعامل بحذر مع التطورات السياسية بين واشنطن وطهران مما يبقي المخاطر الجيوسياسية قائمة ويزيد من دعم الدولار كملاذ آمن، مما يشكل ضغطاً إضافياً على أسعار الذهب.
أشار “مرصد الذهب” إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط واحتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية قد يؤديان لمزيد من التقلبات في سوق الذهب خلال الفترة المقبلة خاصة مع ترقب أي تطورات جديدة في الشرق الأوسط أو قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.




التعليقات