القائمة

مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يحدد ضوابط رؤية الأطفال

بواسطةهاجر أحمد مدوح

حدد مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين ضوابط دقيقة لتنظيم “الرؤية” للمحضون، مع التركيز على تحقيق التوازن بين حق الطفل في الاستقرار النفسي وحق الوالدين والأجداد في التواصل معه. كما منح القانون المحكمة صلاحيات واسعة لتنظيم هذه الحقوق وفقًا لمصلحة المحضون.

ثبوت الحق في رؤية المحضون لغير الحاضن

نص مشروع القانون في الفصل الرابع الخاص بـ”الرؤية” على ثبوت الحق في رؤية المحضون لغير الحاضن من الأبوين والأجداد والجدات مجتمعين في مكان واحد. تتولى المحكمة تنظيم الرؤية حال تعذر الاتفاق بين الأطراف، مع مراعاة عدم تسبب مكان الرؤية بأي ضرر نفسي أو بدني للمحضون.

كما وضع المشروع عقوبات على امتناع الحاضن عن تنفيذ حكم الرؤية دون عذر مقبول، حيث أوجب على المحكمة نقل الحضانة مؤقتًا إلى من يليه في ترتيب الحضانة لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر مع استمرار صرف نفقة المحضون للحاضن المؤقت خلال تلك الفترة. يمكن إسقاط الحضانة نهائيًا حال تكرار الامتناع إذا رأت المحكمة أن مصلحة الطفل تقتضي ذلك.

أكد مشروع القانون أن أحكام الرؤية لا تنفذ جبرا عن طريق السلطة العامة، كما نص على سقوط الحق في الرؤية إذا كان طالبها ملزما بنفقة المحضون وامتنع عن سدادها دون عذر مقبول حتى يتم السداد.

وأدخل المشروع لأول مرة “الرؤية الإلكترونية” كوسيلة للتواصل مع المحضون، إذ أجاز طلب الرؤية إلكترونيًا أو استبدالها بالرؤية المباشرة أو التناوب بينهما بقرار من قاضي الأمور الوقتية بمحكمة الأسرة، مع تكليف وزير العدل بإصدار الضوابط المنظمة لذلك.

مدة الرؤية المباشرة أو الإلكترونية

كما حدد مشروع قانون الأحوال الشخصية مدة الرؤية المباشرة أو الإلكترونية بما لا يقل عن ثلاث ساعات أسبوعيًا، مع مراعاة سن الطفل وحالته الصحية ومصلحته الفضلى. يجب أن تتم الرؤية بين الثامنة صباحا والعاشرة مساءً، مع مراعاة فروق التوقيت حال إقامة المحضون خارج البلاد.

أجاز القانون للحاضن طلب وقف الرؤية لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر إذا امتنع صاحب الحق فيها عن رؤية المحضون ثلاث مرات متتالية دون إخطار مسبق أو عذر مقبول. يسقط حق الرؤية تلقائيًا ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن الخامسة عشرة ليصبح الأمر بعد ذلك متروكًا لرغبتهما الشخصية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *