القائمة

شركة طيران أمريكية تعلن إفلاسها في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة

بواسطةسلمي عبد الصمد

أعلنت شركة طيران أمريكية عن إفلاسها، مما يعكس الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي يواجهها قطاع الطيران الأمريكي. تأتي هذه الخطوة في وقت كان القطاع يأمل فيه في التعافي بعد سنوات من الخسائر بسبب جائحة كورونا.

على الرغم من محاولات التعافي، إلا أن التوترات العالمية وارتفاع تكاليف التشغيل أدت إلى تراجع جديد. تشير البيانات إلى أن شركات الطيران الأمريكية تمر بمرحلة صعبة بين الخسائر الحادة ومحاولات التعافي الحذر، وسط تحديات تتعلق بارتفاع أسعار الوقود وتباطؤ الأرباح.

تاريخ الأرباح والخسائر

يقول الكابتن أندرياس بابا ثسودورو، مدير جمعية الطيران اليونانية، إن صناعة الطيران كانت تاريخياً تحقق أرباحاً، لكن الأزمات المتكررة أدت إلى خسائر غير مسبوقة خلال الجائحة. وأوضح أن انخفاض أسعار الوقود بين عامي 2015 و2017 ساعد على تحقيق بعض الانتعاش المؤقت.

ومع ذلك، لم تتمكن الشركات من التعافي الكامل بسبب الأزمات الجيوسياسية المستمرة. كما أشار إلى أن إغلاق الصين حتى منتصف 2022 أثر سلباً على السوق العالمي بشكل عام.

التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الصناعة

منذ عام 2024، زادت التوترات الجيوسياسية الضغوط على شركات الطيران العالمية. ورغم ذلك، لا يزال قطاع الطيران الأمريكي الأقوى عالمياً من حيث السيولة وحجم السوق المحلية. وقد ساعدت قوة السفر الداخلي الشركات الأمريكية على التعافي بشكل أسرع مقارنة بنظيراتها الأوروبية.

وحذر ثسودورو من أن شركات الطيران منخفضة التكلفة قد تواجه الإفلاس إذا استمرت أسعار النفط مرتفعة، حيث يمثل الوقود أحد أكبر عناصر التكلفة التشغيلية. ما حدث مع شركة Spirit Airlines هو مثال واضح على ذلك بعد تعرضها لأزمات متراكمة قبل أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى إنهاء نشاطها.

في الختام، أكد الكابتن ثسودورو أن رفع أسعار التذاكر قد يكون حلاً مؤقتاً لتحميل جزء من التكلفة للمستهلكين، لكنه غير مستدام على المدى الطويل. وأكد أنه لا يمكن للقطاع الصمود لفترة طويلة دون حلول سياسية للتوترات والأزمات الجيوسياسية الحالية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *