الإفتاء توضح موعد إخراج الزكاة على أموال التجارة وخصم الضرائب
تعتبر الزكاة من الأركان الأساسية في الإسلام، وتهدف إلى تطهير المال وتنمية المجتمع. ويحرص الشرع على تنظيم إخراجها بدقة لتشمل جميع الأموال التي يملكها المسلم، بما في ذلك أموال التجارة. لذا، فإن التاجر ملزم بأداء زكاته عن جميع أمواله وبضاعته عند مرور الحول عليها.
أوضحت دار الإفتاء في فتوى لها أنه يجب على المسلم الذي يعمل بالتجارة إخراج الزكاة عن أمواله وعروض تجارته سنويًا وفقًا لما نصت عليه الشريعة الإسلامية. ويشترط لوجوب الزكاة مرور الحول على الأموال والتجارات، أي مرور سنة كاملة منذ ملك المال بحيث يبلغ النصاب الشرعي. يشمل ذلك كل ما يمتلكه التاجر من بضاعة وأموال سائلة وأرباح متحققة.
فيما يتعلق بخصم الضرائب، أكدت الفتوى أن ضريبة الدولة المأخوذة من الأرباح أو رأس المال لا تخصم عند حساب الزكاة. فحق الله تعالى في الزكاة يتقدم على حق الدولة في الضرائب، وبالتالي يجب إخراج الزكاة عن كامل المال وعروض التجارة دون خصم أي ضرائب مدفوعة.
كما يُستحسن للتاجر أن يجرد أمواله بانتظام ويحدد قيمة بضاعته وأمواله السائلة وأرباحه، ثم يخرج عنها نسبة الزكاة الشرعية المحددة وهي ربع العشر (2.5%) عند حلول الحول. يعد هذا الإجراء من أبرز مظاهر الالتزام بحقوق الله ويؤكد أهمية طهارة المال وتنميته بطريقة شرعية.
بهذا الشكل يكون التاجر قد أدى حق الله في ماله بشكل صحيح ودون الاعتراض على حقوق الدولة المتعلقة بالضرائب. فالزكاة عبادة مالية تسهم في تنمية المجتمع وتطهير النفس، وتُعَد جزءًا أساسيًا من المسؤولية الدينية للتاجر والمكلف.


التعليقات