الدولة توسع جهودها لمواجهة الشائعات بمبادرات رسمية
تواصل الدولة المصرية التصدي للشائعات عبر عدد من الجهات الرسمية التي تعمل على نشر المعلومات الصحيحة ومواجهة محاولات التضليل، مع التركيز على تعزيز وعي المواطنين والحد من تأثير الأخبار المضللة على المجتمع.
ويقوم المركز الإعلامي لمجلس الوزراء برصد الشائعات وتحليلها باستخدام أساليب متطورة، بهدف معرفة أنماطها وأبعادها وتأثيرها على الرأي العام، إلى جانب إتاحة المعلومات الدقيقة من مصادرها الرسمية أولًا بأول.
كما تشارك مؤسسات أخرى في المواجهة عبر برامج ومبادرات مختلفة، من بينها برنامج «الحوكمة المتقدمة ومكافحة الفساد» بالتعاون بين وزارة الاتصالات وهيئة الرقابة الإدارية، ووحدة «تصدوا معنا» في وزارة الشباب والرياضة، إضافة إلى ما تنفذه وزارة الداخلية من أساليب حديثة لتنمية مهارات التواصل مع المواطنين في مواجهة الشائعات.
وأطلقت وزارة الأوقاف مبادرة «صحّح مفاهيمك» لتوعية الجمهور بمواجهة الشائعات، من خلال المنصات الإعلامية الخاصة بالوزارة، وكذلك عبر الدروس الدينية والمحاضرات بالمساجد.
وخلال العام الماضي، كانت قطاعات الاقتصاد والتعليم والصحة الأكثر استهدافًا بالشائعات، وسجل الربع الأخير أعلى المعدلات وسط حراك تنموي واسع وتوجيهات حكومية جديدة لسرعة التصدي لها.
ووفقًا لمجلس الوزراء، زادت الشائعات أكثر من 3 أضعاف خلال الخمس سنوات الماضية مقارنة بالفترة من عام «2014» حتى عام «2019»، وأرجع المركز الإعلامي هذا الارتفاع إلى تأثير الجهود التنموية والتداعيات السلبية للأزمات العالمية على معدل انتشار الشائعات في مصر خلال السنوات الأخيرة.
الاقتصاد يتصدر القطاعات المستهدفة بالشائعات
وجاء قطاع الاقتصاد في المرتبة الأولى بنسبة 20.3% خلال عام 2025، يليه التعليم بنسبة 11.4%، ثم الصحة بنسبة 11%، والسياحة والآثار بنسبة 10.2%، والزراعة بنسبة 9.6%، والتموين بنسبة 8.8%، والطاقة والوقود بنسبة 6.1%.
دعوة لتكثيف التوعية بين الشباب
وقال الدكتور حسام النحاس أستاذ الإعلام بجامعة بنها لـ«الوطن» إن «الإخوان» تواصل توظيف الإعلام المضلل ومنصات التواصل الاجتماعي لبث الأكاذيب والشائعات ومحاولة إثارة البلبلة وزعزعة استقرار المجتمع.
وأضاف أن مواجهة ذلك لا تقتصر على الرد الإعلامي فقط، بل تحتاج إلى وعي مجتمعي أكبر لكشف زيف الشائعات وتقديم المعلومات الدقيقة للرأي العام.
وشدد النحاس على أهمية التنسيق بين المؤسسات الإعلامية والتعليمية والدينية لبناء جبهة موحدة قادرة على التصدي لحروب الشائعات التي تستهدف استقرار الدولة.
ودعا إلى تكثيف حملات التوعية خاصة بين فئة الشباب باعتبارهم الأكثر تفاعلًا مع منصات التواصل الاجتماعي بهدف تعزيز قدرتهم على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمغلوطة وعدم الانسياق وراء الأخبار المضللة.
وأكد أن الشعب المصري بات أكثر إدراكًا لطبيعة هذه المخططات وأكثر وعيًا بأساليب الجماعة في التلاعب بالمعلومات لافتًا إلى أن الدولة تمضي قدما في مسار التنمية والإصلاح بخطى ثابتة وهو ما يجعل محاولات التشويه والتضليل محكومة بالفشل.


التعليقات