القائمة

عمرو فاروق: الإخوان يستخدمون الذكاء الاصطناعي في فبركة الفيديوهات

بواسطةهاجر أحمد مدوح

قال الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية عمرو فاروق إن جماعة الإخوان تدير شبكة إعلامية وتنظيمية واسعة تستهدف الدولة المصرية ومؤسساتها عبر أدوات الحرب النفسية والتأثير الإعلامي الموجَّه.

وأضاف في حواره مع الوطن أن الجماعة طورت أدواتها خلال السنوات الأخيرة عبر توظيف المنصات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي لإعادة إنتاج خطابها السياسي بصورة أكثر احترافية، مع استهداف فئة الشباب بمحتوى يقوم على إثارة الجدل والتشكيك المستمر في مؤسسات الدولة ومحاولة التقليل من حجم الإنجازات الاقتصادية والتنموية.

الذكاء الاصطناعي وخرطوم الأباطيل

وأوضح فاروق أن الجماعة استخدمت الذكاء الاصطناعي في فبركة الفيديوهات، كما حدث في تقارير سابقة عن السجون المصرية، بهدف ممارسة تدمير نفسي للمواطن وتصدير صورة سلبية عن الأوضاع الأمنية والاقتصادية في مصر للخارج.

وأشار إلى أن الإخوان يعتمدون ما وصفه بـخرطوم الأباطيل، وهو ضخ مكثف للشائعات يهدف إلى خلق فجوة من انعدام الثقة بين المواطن المصري ومؤسسات الدولة، إلى جانب تشويه المشروعات القومية والرموز الوطنية.

منصات متعددة وخطاب واحد

وقال إن شبكة الإخوان تضم منصات وقنوات تعمل بأسماء مختلفة، من بينها مكملين والشرق ووطن وشبكة رصد وMiddle East Eye وشبكة محرري الشرق الأوسط وميدان.

وأضاف أن هذه الكيانات تُستخدم لإعادة تدوير خطاب الجماعة وتقديمه في صورة إعلامية حديثة تستهدف التأثير على الرأي العام وإثارة حالة من الاستقطاب والفوضى، لافتًا إلى أن الدور الوظيفي للجماعة يعود إلى خمسينات القرن الماضي ضمن ترتيبات إقليمية ودولية استهدفت إعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط.

استغلال الأزمات وبث الشائعات

وأكد فاروق أن استراتيجية التدمير النفسي تمثل ركيزة أساسية في مفاهيم حروب الجيلين الرابع والخامس، وتعتمد على تكثيف الشائعات ضد مؤسسات الدولة وتشويه القائمين عليها وصناعة حالة من التخبط والإرباك بشأن ما يُنفذ داخل الدولة المصرية.

وقال إن التنظيم وحلفاءه يستخدمون أساليبهم في تأليب الداخل المصري ومحاولة تمرير سيناريو الفوضى والزج بالشارع في غياهب الحرب الأهلية تحت أي مسمى وأي ظروف، معتمدين على فبركة الأخبار والفيديوهات التي تنال من رموز المؤسسات الرسمية.

وأضاف أن التنظيم يستغل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية كمدخل لإعادة الترويج لأفكاره واستعادة حضوره، مستفيدًا من حالة القلق التي قد تفرضها التحديات المعيشية على المواطنين، ومع تصاعد الضغوط الاقتصادية عالميًا وإقليميًا كثف توظيف منصاته الإعلامية والرقمية لبث رسائل تستهدف التشكيك وإثارة الإحباط واستقطاب شرائح جديدة خاصة من الشباب عبر تضخيم المشكلات وإثارة السخط المجتمعي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *