منصات الإخوان الإعلامية تعيد تدوير خطابها عبر أسماء متعددة
كثفت جماعة الإخوان استخدام منصاتها الإلكترونية والقنوات التابعة لها لإعادة إنتاج خطابها السياسي ومحاولة استعادة حضورها داخل الشارع، عبر حملات تستهدف التشكيك في مؤسسات الدولة وإثارة الاستقطاب بين الشباب، مع الاعتماد على منصات عابرة للحدود مثل «ميدان» و«الشرق» و«مكملين» و«رصد» و«وطن».
فرغلي: محتوى تحريضي يعتمد على اجتزاء المعلومات
وقال ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن الجماعة كثفت خلال الفترة الماضية توظيف منصاتها الإعلامية والرقمية لنشر رسائل وصفها بالمضللة، تستهدف تشويه موقف الدولة المصرية من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وأضاف أن الحملات حاولت التشكيك في الدور المصري والتقليل من حجم الجهود السياسية والإنسانية التي تبذلها القاهرة منذ اندلاع المواجهات، عبر إعادة تدوير الشائعات واستخدام أدوات التضليل الإعلامي لإثارة الغضب والتوتر داخل الشارع المصري.
وأشار إلى أن الجماعة سعت إلى خلق حالة من الانقسام بين الموقف الشعبي والموقف الرسمي في مصر، من خلال الترويج لروايات مختلفة منها ما زعم تقاعس الدولة المصرية عن دعم قطاع غزة، رغم ما قال إنه دور محوري لعبته مصر سياسياً وإنسانياً عبر إدخال المساعدات والإغاثة والتحركات الدبلوماسية لوقف العدوان الإسرائيلي والتوصل إلى تهدئة.
وأوضح فرغلي أن المنصات التابعة للجماعة ركزت على صناعة محتوى تحريضي يعتمد على اجتزاء المعلومات وتوظيف المشاهد الإنسانية بصورة انتقائية بهدف تشويه صورة الدولة المصرية وإضعاف الثقة في مؤسساتها.
أديب: المنصات الرقمية أصبحت ساحة رئيسية للتأثير
وقال منير أديب، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إن منصة «ميدان» تمثل امتداداً لمحاولات جماعة الإخوان إعادة صياغة خطابها السياسي والإعلامي بأدوات أكثر حداثة وتأثيراً.
وأوضح أن الجماعة لم تعد تعتمد على الوسائل التقليدية في الحشد والتأثير، بل اتجهت بصورة متزايدة إلى المنصات الرقمية والإعلام الجديد باعتبارهما ساحة رئيسية لإعادة بناء النفوذ والتأثير في الرأي العام.
وأكد أن هذه المنصات تقدم بشكل احترافي يعتمد على الشكل الجذاب والمحتوى السريع، بينما تُستخدم لتمرير رسائل سياسية وأيديولوجية تستهدف التأثير على وعي الشباب وإعادة تشكيل تصوراتهم تجاه مؤسسات الدولة والواقع السياسي.
وأشار أديب إلى أن جماعة الإخوان تعمل خلال السنوات الأخيرة على إعادة تشكيل حضورها عبر شبكة واسعة من المنصات الرقمية والإعلامية التي تستهدف فئة الشباب بشكل خاص، ومن بينها «مكملين» و«الشرق» و«وطن» و«شبكة رصد» و«ميدل إيست آي» و«العربي الجديد»، وصولاً إلى منصة «ميدان»، معتبراً أنها واجهات مختلفة لإعادة إنتاج خطاب الفوضى ومحاولة ضرب الاستقرار والتشكيك في مؤسسات الدولة والتقليل من حجم الإنجازات الاقتصادية والتنموية والسياسية.
المكتب العام وراء عدد من المشروعات الجديدة
وأوضح أديب أن هذه المنصات تعتمد على إثارة التفاعل والغضب عبر المحتوى الرقمي مع التركيز على اختراق النخب والدوائر المؤثرة باعتبار ذلك مدخلاً للتأثير على المجتمع بشكل أوسع.
وأضاف أن خطورة هذه المنصات ترتبط باستلهام تجارب شهدتها بعض دول المنطقة حيث نجحت جماعات متطرفة في توظيف الإعلام الرقمي كأداة للتمدد السياسي والتأثير المجتمعي لافتاً إلى أن استحضار نماذج مثل «هيئة تحرير الشام» يكشف طبيعة الرهانات التي تتبناها بعض أجنحة الجماعة في إدارة معاركها الإعلامية والسياسية.
ربيع: الفوضى ونزع الانتماء الوطني جزء أصيل من بنية الجماعة
وأكد الدكتور إبراهيم ربيع الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية أن جماعة الإخوان تواصل تنفيذ مخطط يستهدف الوقيعة بين الشعب المصري ومؤسسات الدولة من خلال بث الشائعات وتشويه الرموز الوطنية مستغلة الفضاء الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي كأدوات رئيسية في هذا النهج التخريبي.


التعليقات