قطع أثرية تكشف تميز القوى العاملة في مصر الفرعونية
استعرض المتحف المصري بالقاهرة قطعة أثرية فريدة تعكس قيم الالتزام والمثابرة التي تميزت بها القوى العاملة في مصر القديمة وهي نموذج «حاملي القرابين» المستخرج من مقبرة «ثاوي» بمنطقة بني حسن ويعود إلى عصر الدولة الوسطى وتعرض هذه القطعة حالياً في قاعة كنوز «مكت رع» بالدور العلوي بالمتحف
يعتبر هذا النموذج الخشبي الملون توثيقاً فنياً واجتماعياً دقيقاً للهيكل الوظيفي والإنتاجي في تلك الحقبة حيث يصور اثنين من العمال أثناء أدائهما مهامهما في موكب جنائزي مهيب وهما يحملان على رؤوسهما وأكتافهما صناديق القرابين والطيور والمؤن
تشير التقارير إلى أن الأهمية الأكاديمية لهذا النموذج لا تقتصر على جودته الفنية بل تكمن في كونه يعكس مفهوم الاستدامة المهنية في الفكر المصري القديم حيث كان العمل يُعتبر واجباً مقدساً يمتد أثره من الحياة الدنيا إلى العالم الآخر مما يبرز التقدير العميق الذي حظي به العمال كركيزة أساسية لاستقرار المجتمع وازدهاره
تسليط الضوء على هذا النموذج في عيد العمال يهدف إلى إبراز براعة الفنان والعامل المصري في تطويع مادة الخشب ومنحها تفاصيل تنبض بالحياة تعبر عن روح التعاون والتفاني وتعتبر دعوة للتأمل في إرث الأجداد الذين لم يكتفوا ببناء الصروح بل أرسوا معايير أخلاقية للعمل المهني المنضبط مما جعل من عطائهم رمزاً خالداً تلهمه الأجيال المتعاقبة


التعليقات