القائمة

مصدر أمني ينفي شائعات تدهور الرعاية الصحية في السجون المصرية

بواسطةهاجر أحمد مدوح

على مدار السنوات الماضية، تكررت مزاعم منصات تابعة لجماعة الإخوان الإرهابية حول أوضاع السجون في مصر، وآخرها الادعاء بحرمان أحد النزلاء المسنين من الرعاية الصحية، وهو ما نفته المصادر الرسمية بشكل قاطع، مؤكدة أن هذه الادعاءات تأتي في إطار محاولات لتشويه الحقائق وبث معلومات مغلوطة.

رعاية صحية ومعيشية شاملة لجميع النزلاء

نفى مصدر أمني صحة ما تم تداوله، مشيرًا إلى أن مراكز الإصلاح والتأهيل توفر لجميع النزلاء رعاية صحية ومعيشية شاملة وفق معايير حديثة، مع متابعة منتظمة للحالات المرضية، خاصة بين كبار السن ومن يعانون من أمراض مزمنة، لضمان تلقيهم الرعاية اللازمة بشكل مستمر.

أضاف المصدر أن إعادة تداول هذه المزاعم تهدف إلى النيل من جهود الدولة، مؤكدًا أن منظومة السجون شهدت تحديثًا واسعًا في السنوات الأخيرة، يعكس فلسفة تركز على التأهيل وإعادة الدمج المجتمعي، بجانب تنفيذ العقوبة.

خلال الفترة الماضية، اتبعت وزارة الداخلية نهجًا حديثًا يركز على إعادة تأهيل النزلاء وإعدادهم للاندماج في المجتمع بعد انتهاء مدة العقوبة، من خلال منظومة متكاملة تشمل خدمات الرعاية الصحية، وبرامج التعليم، والتأهيل والتدريب المهني.

شهدت مراكز الإصلاح والتأهيل، مثل وادي النطرون وبدر، تطورًا ملحوظًا من حيث البنية والتشغيل، إذ أُنشئت وفق أحدث المعايير الدولية، مما أسهم في تقديم نموذج متطور لتطبيق فلسفة الإصلاح الحديثة، ونال إشادات دولية.

حرصت وزارة الداخلية على تحسين المنظومة الطبية داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، من خلال تحديث المستشفيات وتدعيمها بأحدث التجهيزات، بالإضافة إلى إنشاء مرافق طبية جديدة، لضمان توفير خدمات علاجية متكاملة داخل كل مركز.

يخضع كل نزيل لكشف طبي شامل فور إيداعه، مع إعداد سجل صحي متكامل لمتابعة حالته بشكل دوري، وتضم المستشفيات وحدات متطورة وغرف عمليات مؤهلة لإجراء مختلف التدخلات الجراحية، مع توافر كوادر طبية وتمريضية متخصصة.

لم تتوقف جهود التطوير عند الرعاية الصحية، بل شملت برامج تعليمية وتأهيلية تهدف إلى إعداد النزلاء لسوق العمل، حيث تم إنشاء ورش إنتاجية ومصانع داخل مراكز الإصلاح لتدريبهم على عدد من الحرف، مثل النجارة والحدادة والصناعات الغذائية، مع إتاحة مقابل مادي لمشاركتهم في هذه الأنشطة.

توسعت الوزارة في إنشاء فصول لمحو الأمية وتوفير مكتبات داخل مراكز الإصلاح، بالإضافة إلى تجهيز ملاعب لممارسة الأنشطة الرياضية، في إطار الاهتمام بالجوانب النفسية والترفيهية للنزلاء.

كما أولت الوزارة اهتمامًا خاصًا بذوي الهمم داخل مراكز الإصلاح، عبر تجهيز أماكن إقامة مخصصة تتناسب مع احتياجاتهم، التزامًا بمعايير حقوق الإنسان.

تعكس هذه الجهود واقعًا مختلفًا عن المزاعم المتداولة بشأن غياب الرعاية الصحية داخل السجون، إذ يشهد مستوى الخدمات المقدمة للنزلاء تطورًا مستمرًا على الصعيدين الصحي والتأهيلي، مما يؤكد التحول في فلسفة التعامل داخل منظومة العدالة الجنائية نحو التأهيل وإعادة الدمج في المجتمع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *