كشف تقرير الفحص المحدود للقوائم المالية الدورية المجمعة المختصرة لشركة الخدمات الملاحية والبترولية-ماريدايف، عن وجود تحفظ من مراقب الحسابات يتعلق بعدم سداد الشركة أقساط قروض مستحقة لمصرف أبو ظبي الإسلامي – الإمارات والبنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية في المواعيد المحددة، إلى جانب عدم وفاء الشركة بالتعهدات المالية المرتبطة بالقروض في 30 يونيو 2026، بما ترتب عليه إعادة تصنيف المبالغ المستحقة ضمن الالتزامات المتداولة بدلًا من الالتزامات غير المتداولة.

ماريدايف لم تسدد أقساط القروض في مواعيدها

وأوضح تقرير الفحص المحدود، الذي تناول قائمة المركز المالي المجمعة المختصرة لشركة الخدمات الملاحية والبترولية “ماريدايف” في 30 يونيو 2026، إلى جانب القوائم المجمعة المختصرة للأرباح أو الخسائر والدخل الشامل والتغيرات في حقوق الملكية والتدفقات النقدية عن فترة الستة أشهر المنتهية في التاريخ نفسه، أن الإدارة تتحمل مسؤولية إعداد القوائم المالية الدورية المجمعة المختصرة وعرضها بصورة عادلة وواضحة وفقًا لمعيار المحاسبة المصري رقم 30 الخاص بالقوائم المالية الدورية.

وتنحصر مسؤولية مراقب الحسابات في التوصل إلى استنتاج بشأن القوائم المالية من خلال أعمال الفحص المحدود التي تم تنفيذها، وفقًا لما ورد في التقرير.

تحفظ بسبب قروض مصرف أبو ظبي الإسلامي والبنك الأوروبي

وأشار التقرير، في فقرة “أساس الاستنتاج المتحفظ”، إلى أن الشركة لم تقم بسداد أقساط القروض المستحقة لمصرف أبو ظبي الإسلامي-الإمارات بمبلغ 415.161 مليون دولار أمريكي، والبنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية بمبلغ 461.359 مليون دولار أمريكي في 30 يونيو 2026، وذلك وفقًا للجدول الزمني المتفق عليه بموجب عقود القروض.

وأضاف التقرير أن الشركة لم تفِ كذلك بالتعهدات المالية الخاصة بالقروض في 30 يونيو 2026، وهو ما ترتب عليه وجوب استحقاق هذه المبالغ وإعادة عرضها ضمن الالتزامات المتداولة للشركة بدلًا من عرضها ضمن الالتزامات غير المتداولة وفقًا لتواريخ استحقاقها الأصلية، وذلك طبقًا لمتطلبات معيار المحاسبة المصري رقم 1 الخاص بعرض القوائم المالية.

إعادة تصنيف المبالغ ضمن الالتزامات المتداولة

وبحسب تقرير مراقب الحسابات، فإن عدم سداد الأقساط المستحقة وعدم الالتزام بالتعهدات المالية للقروض أدى إلى استحقاق المبالغ المشار إليها، بما يستلزم إظهارها ضمن الالتزامات المتداولة في القوائم المالية، وهو ما شكل أساس الاستنتاج المتحفظ الوارد في تقرير الفحص المحدود.

وأوضح التقرير أن التحفظ يرتبط تحديدًا بالمعالجة والعرض المحاسبي للالتزامات الناشئة عن هذه القروض، في ضوء عدم السداد وعدم الوفاء بالتعهدات المالية في تاريخ 30 يونيو 2026.

مراقب الحسابات يبدي استنتاجًا متحفظًا

وذكر مراقب الحسابات أنه، في ضوء أعمال الفحص المحدود، وباستثناء ما تم ذكره في أساس الاستنتاج المتحفظ، لم ينم إلى علمه ما يجعله يعتقد أن القوائم المالية الدورية المجمعة المختصرة للشركة عن فترة الستة أشهر المنتهية في 30 يونيو 2026 ليست معدة في جميع جوانبها الهامة طبقًا لمعيار المحاسبة المصري رقم 30 “القوائم المالية الدورية”.

تصاعد الأحداث الجيوسياسية يثير مخاوف بشأن التشغيل والتدفقات النقدية

وتضمن التقرير كذلك فقرة لتوجيه الانتباه إلى الأحداث الهامة الواردة في الإيضاح رقم 29 من الإيضاحات المتممة للقوائم المالية المجمعة المختصرة، موضحًا أن منطقة الشرق الأوسط شهدت تصاعدًا في الأحداث الجيوسياسية اعتبارًا من 28 فبراير 2026.

وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات تؤدي إلى وجود تأثيرات محتملة على البيئة التشغيلية للشركة، وكذلك على الخطط التشغيلية والتسويقية المحددة مسبقًا، والتدفقات النقدية المستقبلية المرتبطة بها، وما يرتبط بذلك من عناصر الأصول والالتزامات ونتائج الأعمال بالقوائم المالية المجمعة للشركة خلال الفترة أو الفترات التالية.

وأوضح أن إدارة الشركة تقوم باتخاذ عدة إجراءات لمواجهة هذا الخطر المحتمل والحد من تأثيره على المركز المالي المجمع للشركة، فيما أشار التقرير إلى صعوبة تحديد هذا التأثير المحتمل، وفقًا لما ورد في فقرة توجيه الانتباه.